وصية من أم مشفقة إلى ابنتها بعد زواجها ..

 

وصية من أم مشفقة إلى ابنتها بعد زواجها ..
ابنتنا الغالية المباركة ..
 من الوصايا التي يجب أن لا تغيب عن بالك ، وأوصيك بها التقرب إلى الله في
إتقان فن معاشرة الزوج
، فعلى قدر اهتمام الزوجين في هذا الأمر، وإعطائه حقه من العناية يكون نجاحكما وسعادتكما في مقتبل عمركما.
بنيتي الحبيبة ..
إن الزوجة الصالحة حينما تهتم بهذا الأمر إنما تطبق قوله صلى الله عليه وسلم : (وإذا نظر إليها سرته) ، في معرض ثنائه على الزوجات الصالحات ،وفي الحديث الآخر وصفها بالورود التي تتودد إلى زوجها بما يحب , ولعله لا يغيب عن بالك حديث الصحابية الجليلة أسماء بنت السكن وهي رضي الله عنها تعلن عن رأيها بصراحة ولا تخجل أتت الرسول صلى الله عليه وسلم وهو بين أصحابه وقالت بأبي وأمي أنت يا رسول الله إني رسول من ورائي من نساء المسلمين كلهن يقلن مثل قولي ورأيهن مثل رأيي إن الله بعثك إلى الرجال والنساء فآمنا بك واتبعناك ،ونحن معاشر النساء مقصورات مخدورات قواعد البيوت ومواضع شهوات الرجال وحملات أولادهم، وإن الرجال فضلوا بالجمعة والجماعات وشهود الجنائز والجهاد في سبيل الله وإذا خرجوا إلى الجهاد حفظنا لهم أموالهم وربينا أولادهم, أنشاركهم في الأجر يا رسول الله ؟ فالتفت رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أصحابه فقال : هل سمعتم مقالة امرأة أحسن سؤالاً عن دينها من هذه ؟! ، فقالوا : ما ظننا أن امرأة تهتدي إلى مثل هذا, فالتفت النبي صلى الله عليه وسلم إليها فقال: انصرفي يا أسماء واعلمي من وراءك من النساء أن حسن تبعل أحداكن لزوجها  وطلبها لمرضاته واتباعها لموافقته يعدل كل ما ذكرت للرجال فانصرفت وهي تهلل وتكبر استبشارا بما قال لها الرسول صلى الله عليه وسلم .
أرأيت أيتها الغالية هذا الكرم الإلهي للزوجة التي تهتم بهذا الأمر تنال هذه الأجور الكثيرة أجر الجهاد وصلاة الجمعة  وشهود الجنائز وهي في بيتها بحسن تبعلها لزوجها و وطلبها لمرضاته واتباعها لموافقته، فهنيئاً لمن وفقت لذلك بل إن الحياة الزوجية لا تطيب إلا بهذا .
إذاً بُنيتي ..التغنج والدلال، والدلع بين يدي الزوج، ولبس اللباس الأنيق والمثير، وإظهار مفاتن الجسد، والتمايل بين يديه، واستقباله بالابتسامة الحلوة، والرقص واحتضانه ،وغير ذلك مما لا يخفى على الفطنة مثلك، أمور مطلوبة شرعاً ، وضرورية ولا تطيب الحياة الزوجية بدونها وهي تسر قلبيكما وتغمر بيتكما بالسعادة والبهجة والسرور وتستصح أجسادكما بها ، فاستصحبي النية الصالحة في ذلك وقولي لزوجك اعلم أن من حقك عليَّ ان لا استحي معك في هذا الأمر ، وأعوذ بربي من بخسك شيئا من حقوقك فأخبرني حبيبي - بما يسرك ويدخل البهجة على قلبك ، وبما ترغب فيه أُلبي طلبك فأنا رهن إشارتك، وطوع بنانك جعلني الله وإياك ووالدينا ممن يتمتع بذلك في جنات النعيم،وإذا غاب عنك فاكتبي له رسائل صريحة بلا خجل تبدين فيها رغبتك في قدومه إليك واللعب معه وانك قد تهيأت له وفي شوق إليه رسائل غرامية وغزلية صريحة فإن هذه الرسائل ممتعة للزوج ،وثقي أنك إذا اهتمت بهذا فضلا على الأجر العظيم المترتب عليه, والرسول صلى الله علية وسلم يقول :( وفي بضع أحدكم صدقة ) ، إذا فعلت ذلك ملكت شغاف قلبك ولن يفكر إلا فيك أينما ذهب حتى ولو أراد أن يجلس مع أحد لن يقرَّ له قرار إلا بالمجيء إليك والأنس بقربك .
أيتها الغالية ,،،
لقد اخبرنا حبيبنا صلى الله عليه وسلم : أن حور الجنة يغنين لأزواجهن يرفعن بأصوات لم تسمع الخلائق بمثلها يقلن : نحن الخالدات فلا نبيد ، ونحن الناعمات فلا نبأس، ونحن الراضيات فلا نسخط ، طوبى لمن كان لنا وكنا له ,و أخبرنا عليه الصلاة والسلام : أن أزواج الجنة يغنين لأزواجهن بأحسن الأصوات ما سمعها أحد قط , وأن مما يغنين به نحن الخالدات فلا نمتنه . وعن أبي إمامة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( ما من عبد يدخل الجنة إلا ويجلس عند رجليه ثنتان من الحور العين يغنيانه بأحسن صوت سمعه الأنس والجن)، وليس بمزامير الشيطان ، وعن خالد ابن يزيد قال: إن الحور العين يغنين لأزواجهن فيقلن نحن الخيرات الحسان أزواج شباب كرام ونحن الخالدات فلا نموت ،ونحن الناعمات فلا نبأس، ونحن الراضيات فلا نسخط،ونحن المقيمات فلا نظعن، في صدر أحداهن مكتوب أنت حبي وأنا حبك انتهت نفسي عندك لم ترى عينأي مثلك . والآثار في هذا كثيرة فحري بالزوجة الصالحة العفيفة الموفقة أن تقتدي بنساء أهل الجنة فتغني لزوجها وترقص له لتكسب وده وتملك قلبه وتغض عن الحرام بصره وسمعه وقبل ذلك تنالين الأجر العظيم من الله وفقك ربي لذلك وأعناك عليه.
 ثم اعلمي أيتها البنت المباركة أن عدم إعطاء هذا الأمر حقه من الاهتمام يجعل الحياة رتيبة ومملة , وأنا اعرف حالات كثيرة لما قصّر كلٌ من الزوج وزوجه في هذا الجانب حصل بينهم نفرة وتباعد -أعاذكِ ربي وزوجكِ من ذلك - بل ان بعضهم تزوج بأخرى بحثاً عمن تشبع نهمه وتحصن فرجة وتغض بصره , أليس قضاء الوطر والعفاف والاستعفاف وتحصين الفرج وغض البصر من أهم مقاصد الزواج ؟ وكيف يتحقق ذلك لمن يقابل ذلك ببرود وعدم اهتمام ؟! , فالله الله بنيتنا الغالية جددي كل يوم في حياتك مع زوجك باللباس والرائحة الشدية والعطر المثير والكلمات الحلوة والتبسم والنكت والطرائف , والتفاعل معه إثناء المعاشرة ومن الطرائف حول هذا أنني قرأت في كتاب أن معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه دعا زوجته فاخته إلى نفسه فنخرت نخرة شهوة فاستحيت ،فقال لها : لا عليك فإن أحبكن إلينا الشخارات النخارات ،فلا حياء بين الزوجين في ذلك ، فلماذا يَحْرُم البعض نفسَه التلذذ والتمتع بما أحله الله له؟!.
بنيتي ..
ان الزوج يحب من زوجته أن تكون فتاةً لعوباً ضحوكة ً نكتيه تبهج قلبه وتشرح صدره وتسر فؤاده , فهل تكونين تلك الفتاة.؟ هذا ما أُأمَلوه فيك ،وأتوقعه منك ،لتعيشي في سعادة وهناء بال وانس وطمأنينة أقر الله عينك بزوجك وأقر عينه بك ما بقيتما وجعلكما متعاونين على ما يرضيه مبتعدين عما يسخطه واعذريني على الصراحة فيعلم ربي ما أردت إلا سعادتك وراحتك رعاك ربي وحفظك وزادك من الإيمان والعلم والتقوى وحسن الخلق وجمعنا وإياكم ووالدينا في مستقر رحمته.

الكاتب : من بريد ناصح
 29-12-2010  |  10208 مشاهدة

مواضيع اخرى ضمن  التربية الأسرية


 

دورات واعي الأسرية


 
 

إستطلاع الرأي المخصص لهذا اليوم!


هل ترى أهمية لحضور دورات عن العلاقة الخاصة بين الزوجين :

    
    
    
    
 

ناصح بلغة الأرقام


4008

الإستشارات

876

المقالات

35

المكتبة المرئية

24

المكتبة الصوتية

78

مكتبة الكتب

13

مكتبة الدورات

444

معرض الصور

84

الأخبار

 

إنضم إلى ناصح على شبكات التواصل الإجتماعي


 

حمل تطبيق ناصح على الهواتف الذكية


 

إنضم إلى قائمة ناصح البريدية


ليصلك جديدنا من فضلك أكتب بريدك الإلكتروني