«11» وسيلة لعلاج عنف الأطفال وعدوانيتهم

 

 
أم اشتكت من طفلها العدواني فقلت لها راقبي ما يشاهد في الأيباد أو اليوتيوب فاكتشفت أنه يدمن مشاهدة البرامج العنيفة، وزوج اشتكى من عنف زوجته وقسوتها فقلت له ابحث في تربيتها الطفولية فاكتشف أن أمها كانت تضربها كثيرا عندما كانت صغيرة، وقصص كثيرة نشاهدها كل يوم في العنف وآثاره سواء على المستوى التربوي أو الزوجي ولهذا أحببت أن أضع بين يدي القارئ عدة حلول تساعده لو اكتشف أن طفله عنيف أو عدواني.. وهي علي النحو التالي:
 
1- لا بد أن نبحث في أسباب العدوانية، فلربما يكون السبب مسلسلات أو أفلاما عنيفة يشاهدها الطفل، أو ربما يكون متأثرا بأحد والديه أو أقربائه ذي شخصية عدوانية، أو أنه جرب العنف مرة وحقق ما يريد فتبنى وسيلة العنف لتحقيق كل ما يطلبه ويتمناه، فمن المهم أن نحاوره ونبين له أن الذي يفعله اقتداء بالمسلسلات أو بأحد الأشخاص خطأ.
 
2- نبين للشخص العنيف أن نبينا صلى الله عليه وسلم كان يتعامل مع من يؤذيه أو يخطئ في حقه بعدة ردود أفعال فأحيانا كان عليه السلام يأخذ حقه وأحيانا يعفو ويصفح وأحيانا يطلب تدخل شخص خارجي يتعامل مع من يؤذيه، فليس دائما رد الصاع بصاعين هو الأسلوب الصحيح وإنما كل حالة تقدر بقدرها، ومع ذلك فقد وضع لنا رسولنا الكريم قاعدة عامة في التعامل وهي (أن الرفق ما كان في شيء إلا زانه ولا نزع من شيء إلا شانه).
 
3- لو ازدادت عدوانية الطفل فقد نضطر أن ننسق ونتعاون مع الإدارة المدرسية في توجيه الطفل للتخلي عن العدوانية والتنسيق معهم على نوعية العقوبة والتأديب وتقويم سلوكه.
 
4- لو لم يستجب الطفل أو الشخص للتوجيه بعدم العدوانية والعنف فإنه لا مانع من تأديبه بحرمانه مما يحب، أو اجباره بأن يعتذر لمن اعتدى عليه باللفظ أو باليد، وإذا لم يستجب كذلك يمكن للمربي أن يصعد الموضوع أكبر ويطلب من المعتدى عليه أن يقدم شكوى لدى الجهات المختصة ضد الشخص العدواني.
 
5- علي المربي أن يبتعد عن وصف طفله بألفاظ مثل (عدواني، معتد، مشاغب، عنيف.....) فقد يسعى لتأكيد هذه الصفات في نفسه ويتخذ قرارا بعدم تركها أو تغييرها فيتحول الأمر إلى عناد.
 
6- توجيه حب إظهار القوة عند الطفل بإشراكه برياضة عنيفة ليفرغ طاقته فيها مثل رياضة المبارزة أو الفنون القتالية أو تسلق الجبال أو الجري واللعب وكما قيل (درهم وقاية خير من قنطار علاج)، فتفريغ الطاقة الزائدة لدى الطفل يعتبر علاجا جذريا لمشكلة العنف والعدوانية ولمشاكل أخرى.
 
7- إعطاء الطفل فرصة أكثر للاستماع إليه وعلاج مشاكله فكثير من العدوانية عند الأطفال بسبب التفريغ عن معاناتهم الداخلية من الشعور بالحرمان أو الغيرة أو لكثرة مقارنته بالآخرين.
 
8- مهم أن لا تكون ردة فعل المربي عدوانية لعلاج عدوانية الطفل، كأن يضربه أو يشتمه تأديبا ففي هذه الحالة كأنه يؤكد له أن العدوانية هي الحل للمشاكل، مثل من يعالج الكذب بالكذب ففي هذه الحالة يزداد السلوك السيئ، وإنما الحل بأن يحاوره ويسأله لماذا قام بهذا السلوك، ثم يعلمه كيف يعبر عن مشاعره أو ما بداخله بطرق أخرى غير العدوانية.
 
9- في الغالب يكون السلوك العدواني بسبب التعبير عن الغضب فلهذا من المهم أن ندرب الطفل على كيفية التحكم بمشاعر الغضب، وكيف يتعامل مع غضبه، وكيف يعبر عن غضبه بطريقة صحية.
 
10- ايقاف الشجار بصوت عال في البيت بين الوالدين والصراخ على الأبناء من أهم الحلول لعلاج مشكلة العنف عندهم فالتربية بالقدوة أهم وسيلة لتغيير السلوك.
 
11- الدعاء يعتبر سلاحا مهملا من قبل الوالدين للأبناء، فكثير من المشاكل التربوية مع بذل السبب في علاجها يكون الدعاء مؤثرا في زوال المشكلة، وقد أخبر رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم: (ثلاث دعوات يستجاب لهن لا شك فيهن: دعوة المظلوم، ودعوة المسافر، ودعوة الوالد لولده).
 
 * منقول .

الكاتب : د. جاسم المطوع
 22-02-2016  |  3946 مشاهدة

مواضيع اخرى ضمن  التربية الأسرية


 

دورات واعي الأسرية


 
 

إستطلاع الرأي المخصص لهذا اليوم!


هل ترى أهمية لحضور دورات عن العلاقة الخاصة بين الزوجين :

    
    
    
    
 

ناصح بلغة الأرقام


4008

الإستشارات

876

المقالات

35

المكتبة المرئية

24

المكتبة الصوتية

78

مكتبة الكتب

13

مكتبة الدورات

444

معرض الصور

84

الأخبار

 

إنضم إلى ناصح على شبكات التواصل الإجتماعي


 

حمل تطبيق ناصح على الهواتف الذكية


 

إنضم إلى قائمة ناصح البريدية


ليصلك جديدنا من فضلك أكتب بريدك الإلكتروني