الجلطة الأسريّة

 

أسميت عنوان مقالي «الجلطة الأسرية» تشبيها بالجلطة القلبية أو الدماغية، فكما هو معروف أن الجلطة التي يصاب بها الإنسان نتيجة انسداد في الشرايين قد تؤدي إلى توقف العضو أو الوفاة إن لم يتم إسعاف المريض بأقصى سرعة، ويكمن وجه الشبه في تشبيه الخلافات الزوجية بالجلطة النفسية التي لا تصيب الزوجين فحسب بل وتصيب الأبناء وذلك إذا تراكمت الخلافات واستفحلت ووصلت إلى حد الطلاق، ذلك أن تكرار الخلافات دون حلها عبارة عن جلطة أسرية قد تمر أو لا تمر بسلام مع ترك أثرها مثل الأثر الذي يخلفه وراءه المسمار بعد نزعه، بالطبع يكون ذلك حسب درجة حدة الخلاف والعنف الناتج عنه سواء كان عنفا لفظيا كالسب والإهانات والتحقير والازدراء أو عنفا غير لفظي كالضرب وقد ينتهي المطاف بالخلاف إلى الطلاق. وبناء على ما سبق أستنتج أن الخلافات الزوجية إذا كانت على مرأى من الأبناء طالتهم الجلطة الأسرية لذا ينصح المختصون بعزلهم عن الخلافات لمراعاة نفسياتهم وقد أكدت الأبحاث العلمية أن هناك علاقة بين المرض النفسي والمرض العضوي فكلاهما يؤثر في الآخر، فقد يصاب الشخص بجلطة عضوية نتيجة حالة نفسية والعكس قد يصاب الشخص المجلوط في قلبه أو في دماغه بحالة نفسية جراء المرض العضوي المصاب به، فيا معشر الأزواج لا تكونوا سببا في إصابة أطفالكم بحالات نفسية قد تتطور إلى جلطات عضوية، فقلوبهم الصغيرة لا تتحمل ويا أخي الزوج لا تهدد زوجتك بالطلاق ويا أختي الزوجة لا تطلبي من زوجك الطلاق لا سيما أمام الأطفال ، وحل الخلافات أولا بأول، والصلح خير.
* نقلاً عن صحيفة "عكاظ" السبت 27 شعبان 1434 (6 يوليو 2013).

الكاتب : عبدالرحمن حسن جان
 17-08-2013  |  3442 مشاهدة

مواضيع اخرى ضمن  مقالات ودراسات


 

دورات واعي الأسرية


 
 

إستطلاع الرأي المخصص لهذا اليوم!


هل ترى أهمية لحضور دورات عن العلاقة الخاصة بين الزوجين :

    
    
    
    
 

ناصح بلغة الأرقام


4008

الإستشارات

876

المقالات

35

المكتبة المرئية

24

المكتبة الصوتية

78

مكتبة الكتب

13

مكتبة الدورات

444

معرض الصور

84

الأخبار

 

إنضم إلى ناصح على شبكات التواصل الإجتماعي


 

حمل تطبيق ناصح على الهواتف الذكية


 

إنضم إلى قائمة ناصح البريدية


ليصلك جديدنا من فضلك أكتب بريدك الإلكتروني