الإجابة
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..
وأسأل الله العظيم أن يصلح الشأن ويؤلّف بين القلوب ، ويبصرف عنكم السوء وأهله .
الفتاة في مثل هذا العمر يعني أنها في مرحلة لتكليف والمسؤوليّة ، وهي مرحلة متغيرات نفسيّة وفسيولوجية بالنسبة للفتاة .
وسلوك الفتى أو الفتاة في مثل هذاالعمر هو سلوك ليس وليد اللحظة بقدر ما يكون له جذور نفسيّة من المراحل العمريّة السابقة .
كما أن الطفرة التواصلية والاتصاليّة سهّلت الطريق أمام ظهور مثل هذه السلوكيات بشكل ( اسرع ) .
هناك فيما يبدو نوع من الجفاء والجفاف العاطفي في البيت ..
فالبنت تبحث عمّ، يحتويها ..
يحبها ..
يدغدغ عاطفتها ، ويحتوي هذه الحاجة فيها ..
حين يكون هناك ضعف في هذاالجانب من الوالدين تجاه أبنائهم وبناتهم ، ويكون في نفس الوقت هناك قصور في التربية على القيم وغرس القيم من الصّغر ..
تحدث مثل هذه السلوكيات ...
لذلك الحل يا أخيّة يبدأ من الاحتواء ..
احتوي أختك عاطفيّاً ..
اقتربي من مشاعرها ..
صارحيها بحبك لها .. احتضنيها ، واشتاقي لها ..
فكلما خرجت أو رجعت من المدرسة استقبليها بشوق وعناق ..
اجعليها تشعر بقربك العاطفي منها ..
وحينها ستكونين أنت محل سرّها واستشارتها ..
الأمر الآخر ..
يمكنك أن تتناقشي معها في الموضوع بطريقة غير مباشرة ..
في لحظة هادئة بينك وبينها .. اسأليها : أن هناك صديقة لك اكتشتفت أن أختها التي بنفس عمرها تتكلّم مع شاب في الجوال أو الانترنت .. وهي تطلب نصيحتك ..
كيف يمكن أن تتعامل مع أختها ، خصوصاً وأن الموضوع يتعلّق بالشرف والسمعة ويتعلّق بالعائلة ككل وليس بالفتاة وحدها .
وقتها اسأليها :
- ماهي نظرتها لهذه الفتاة التي تفعل هذا الأمر من وراء أهلها ؟!
- اسأليها : برأيك لماذا الفتاة تنجرّ إلى هذاالطريق ؟!
- اطلبي منها أن تتخيّل موقف والدها ووالدتها لو اكتشفوا هذا الأمر عن ابنتهم ؟!
- أن تتخيّل لو أن أقاربها وجماعتها عرفوا بهذا الأمر .. ما الذي يمكن أن يكون !
اجعليها تتخيّل العواقب ..
- طيب ماذا ينبغي على هذهالفتاة أن تفعل لتساعد نفسها . وتتخلّص من هذا الذنب !
هذه المحاورة التي تحرّك فيها التفكير في العاقبة ، وتنظر للمشكلة بنظرة واضحة وهي خارج دائرة المشكلة بحيث أن الحوارمعها على أنها مشكلة لصديقة .. فذلك يجعلها تنظر للمشكلة بصورة أوضح .
اطلبي منوالدتك أن تعتني بأختك عاطفيّاً ..
يا أمي نحن بحاجة إلى أن تحتضنينا ..
وعلّمي أختك أن تحتضن والدتك دائما ، وبشكل يومي ..
هذاالاحتضان مع الاستمرار يُشبع هذا الحاجة ، ويقلل من فرص الاحتياج للخارج .
راسلي والدك ببعض المقالات التي تتحدث حول الاحتواء العاطفي في البيت .. فالنبي صلى الله عليه وسلم كان إذا رأى ابنته فاطمة مقبلة قام إليها وقبّل رأسها ..
ثقّفي أختك بخصوص هذه العلاقات من خلال فتح حوار معها ..
من خلال قصص وحوادث حصلت ..
من خلال مقالات ومواضيع تقرأها ..
أكثري لها من الدّعاء ..
والله يرعاك ؛ ؛ ؛
04-01-2015