( الرجّال ) قَوّامُونَ على النّسَاءْ

 

 

من لطائف وروائع آية ( القوامة ) أنها بدأت بصفة ( الرجولة ) . .
قال الله تعالى " الرّجالُ قوّامُونَ عَلى النّسَاءْ "
لم يقل ( الذّكور ) . . وإنما قال ( الرّجال ) وهو ابتداء لطيف بديع بين يدي مسؤوليّة عظيمة هي مسؤوليّة ( الأسرة ) و ( البيت المسلم ) ..

لنتأمّل صفات ( الرجولة ) في القرآن . .
فإنّ كل ( زوج ) جدير بأن يعرف ماهي ( الرّجولة ) التي تجعله على عتبة ( المسؤوليّة )

الصفة الأولى من صفات الرجولة :
الحرص الدائم على تهذيب المشاعر والسلوك والأخلاق ومراقبتها ( التنمية الذاتيّة )

قال الله تعالى : " لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِِ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ "
إنه يقول : " رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا " ولم يقل : رجال متطهرين ..
هم يسعون دائماً إلى ما يطهّر أبدانهم وقلوبهم . .
والمسجد والصلاة .. رمز ( الطهارة ) الحسيّة والمعنويّة .
إذن ( مسؤوليّة القوامة ) تحتّم على كل ( رجل ) أن يكون بهذه الروح . .
الطهارة والتطهّر . . تطهير القلب من الأضغان والأحقاد والغضب والانتقام والتسلّط .
إنهم لا يكتفون بما هم عليه .. بل يسعون بـ ( رغبة ) مدفوعة بـ ( الحب ) لتهذيب وتطهير أنفسهم في كل لحظة وآن . . .
هم بحاجة إلى هذا التطهير و ( التطهّر ) لأنهم يتعاملون مع الخلق . .
وحاجة الخلق من الخلق ( حسن المعاملة )

الصفة الثانية من صفات ( الرجولة ) :
ترتيب الأولويات . . وإعطاء كل وقت وحال وظرف واجبه .

قال الله تعالى : " فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ . رِجَالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَار "
فوقت الصلاة للصلاة لا يلتهون عنها بأي أمر كان . .
وحين تجب الزكاة فهي أولى النفقات بالنفقة . .
هذه الروح روح ( الجمال ) في الرجل . . حين يحرص ويجتهد أن يعطي لكل وقت وحال واجبه .
إن كل زوج يحتاج أن يعرف جيداً ما هو واجبه تجاه ( زوجته ) و ( أبنائه ) ..
ما هو واجب الوقت حين يكون بين أهله وابنائه . .
ما هو واجب الحال حين يكون وزوجته على سرير واحد أو طعام واحد . .
تقول عائشة رضي الله عنها : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان في بيته يكون في مهنة أهله .

الصفة الثالثة :
الصّدق .
قال الله تعالى : " منَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُوَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً " .
وهذه من أنبل صفات ( الرجولة ) . .
الصدق مع الله . .
والصّدق في العقود . .
والصّدق في الوعود . .
وإنه ليس عقد وثّقه الله ووصفه بالميثاق الغليظ أعظم من عقد الزوجيّة فقال : " وأَخَذْنَ مِنْكُمْ ميثَاقاً غَلِيظاً "
وهي صفة مهمّة في رجولة الرجل ( القوّأم ) على زوجته وأهل بيته . .
يعد فلا يخلف . .
ومهما كانت الظروف ( مَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً ) .

ايها الرّجال . .
استقيموا يرحمكم الله .

الكاتب : أ. منير بن فرحان الصالح
 05-02-2012  |  7685 مشاهدة

مواضيع اخرى ضمن  التربية الأسرية


 

دورات واعي الأسرية


 
 

إستطلاع الرأي المخصص لهذا اليوم!


هل ترى أهمية لحضور دورات عن العلاقة الخاصة بين الزوجين :

    
    
    
    
 

ناصح بلغة الأرقام


4008

الإستشارات

876

المقالات

35

المكتبة المرئية

24

المكتبة الصوتية

78

مكتبة الكتب

13

مكتبة الدورات

444

معرض الصور

84

الأخبار

 

إنضم إلى ناصح على شبكات التواصل الإجتماعي


 

حمل تطبيق ناصح على الهواتف الذكية


 

إنضم إلى قائمة ناصح البريدية


ليصلك جديدنا من فضلك أكتب بريدك الإلكتروني