اعتزل .. فإنك لا ترفق بأهلك!

 

 
 
دخل والِ لعمر - رضي الله عنه - عليه فوجده مستلقيا وصبيانه يلعبون على بطنه ، فأنكرذلك. فقال عمر:كيف أنت مع أهلك؟
قال:إذا دخلت سكت الناطق.
فقال له عمر: اعتزل [ الولاية ] فإنك لا ترفق بأهلك وولدك، فكيف ترفق بأمة محمد ؟!
 
البيت والأسرة محضن (  صناعة ) الأخلاق . . وهي محل الخيريّة والمدح ( خَيْرُكُمْ خَيْرَكُمْ لأهلِهِ ) . .  فمهما كانت أخلاق الإنسان جميلة وراقية وحسنة مع أصدقائه ورؤسائه والناس من حوله إلاّ أنه لن ينال بها الخيريّة مالم يكن لزوجته  وأولاده وأهل بيته الحظ الأوفى من جمال خلقه .
 
 الرفق . . شعار ( الخُلق الحسن ) سيما في البيت  ( وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ) [ التغابن : 14 ] .
وعن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إذا أراد اللهُ بأهلِ بيتٍ خيرًا أدخل عليهم الرِّفقَ في المعاشِ ) [ صحيح الجامع : 203 ] .
 
 من الرّفق : 
 - مساعدة أهل بيتك في أمور البيت .
 - تفهّم الزوج لظروف زوجته النفسيّة والمواساة والتعاطف سيما في حالات العذر الشرعي والمرض .
 - رفق الزوجة بزوجها بحسن تهيئة البيت له ومكان راحته .
 - رفق الزوجة بزوجها بتفهّم ظروفه الماديّة بالقناعة والرضا وعدم التطلّع وتكليفه ما لا يستطيع .
 - الرفق  الأولاد بحمايتهم مما يفسد أخلاقهم من قنوات أو وسائل ترفيهية تجرّ الفساد إليهم جرّا .
 - الرفق بأهل البيت في أمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر . سيما ( الصلاة ) .
 - إشاعة روح الحب والعطف والتعاطف بين أفراد الأسرة .
 - حفظ اللسان من الشتم والسب بين الزوجين أو بين الآباء وأبنائهم .
 - عدم التعجّل في اللوم والمعاتبة أو العقاب .
 
 نتعلّم الرفق بـ 
 - الترفّق ومجاهدة النفس على هذاالخلق (  إنَّما العِلْمُ بالتَّعلُّمِ وإنَّما الحِلْمُ بالتَّحلُّمِ مَن يتحَرَّ الخيرَ يُعْطَهُ ومَن يتَّقِ الشَّرَّ يُوقَهُ ) [ السلسلة الصحيحة : 342 ] .
 - القراءة في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم ، وبخاصة هديه في التعامل مع زوجاته وأهل بيته .
 - أن يهتم الزوجان بتقييم بعضهما البعض . سيما في أوقات الهدوء . فيتفقا على أن يكون بينهما جلسات تصحيح  وتقييم وتقويم . وأن يكون ذلك بلغة راقية هادئة .
  - تجنيب الأطفال مشاهدة مناظر الرعب و ( الأكشن ) التي تحفّز في النفس مكامن الطبيعة السبعيّة فيها ، سواءً فيما يشاهدونه على الشاشات أو الأجهزة الذكيّة ، أو حتى في الألعاب ونحوها .
 - التعوّد على استخدام الكلمات العاطفيّة الدافئة في البيت مع الزوجة والأبناء ( يا حبيبي ، فديتك ، يا عمري ، يا بني ، ويا ابنتي .. ) .
 - الدعاء . وسؤال الله تعالى الرفق .

الكاتب : أ. منير بن فرحان الصالح
 04-01-2016  |  4952 مشاهدة

مواضيع اخرى ضمن  العلاقات النفسية والعاطفية


 

دورات واعي الأسرية


 
 

إستطلاع الرأي المخصص لهذا اليوم!


هل ترى أهمية لحضور دورات عن العلاقة الخاصة بين الزوجين :

    
    
    
    
 

ناصح بلغة الأرقام


4008

الإستشارات

876

المقالات

35

المكتبة المرئية

24

المكتبة الصوتية

78

مكتبة الكتب

13

مكتبة الدورات

444

معرض الصور

84

الأخبار

 

إنضم إلى ناصح على شبكات التواصل الإجتماعي


 

حمل تطبيق ناصح على الهواتف الذكية


 

إنضم إلى قائمة ناصح البريدية


ليصلك جديدنا من فضلك أكتب بريدك الإلكتروني