للفتيات .. كيف تختارين شريك الحياة ؟ 3 / 3

 

الفتاة .. واتخاذ القرار


 الفتاة . .  واتخاذا لقرار .

 ربما يأتي إذا صليت فــــــــي جنح المساء
ربما يأتي إذا صعّــــــــــــــــــدت لله الدعاء
ربما يأتي إذا رجرجت فـــــــــي عيني دمعه
أو إذا أُشعلت في ليل الحزانى ضوء شمعه
آه .. كم يشتاق بابـــــــــــــي نقرات من يديه
وجداري الساهم الظمآن كــــــــــم يهفو إليه
خلف بابي ألف حلم يخنق الوهـــــــم صداها
ألف غصن يحرق الجدب براعيــــــم صباها
فارسي الموعود يا حلمي ويا فجري الظمي
أذرعي تدعوك من خلف الضباب المــــــعتم
كم على صدر ظنوني البيض نقلــــــت خُطايا
كم زرعت الغيب والمجهـــول بحثاً عن فتايا
كم تراءى لي وكم قبّلت فــــي الصمت جبينه
وحنيني كم مشى في التيــــه يستجدي حنينه
الفراغ الجهم من حولـــي وأحلامي الشهيده
وبقايا وردة في حجــــــــــــــرتي ماتت وحيده
غير أني خلف قضباني ســـــــــــدعوه طويلا
ربما صادفت فيه فــــــــــــــارسا شهماً نبيلا
ربما ينسل من خلف مجاهيل الصــــــــــــدى
ليدق الباب دقّات رقيقات الصـــــــــــــــدى !!

       لا يكفي بنيّتي  أن تتوفّر في الخاطب  شروطك لتتخذي قرار الارتباط به . بل يبقى عليك الآن أن تبدئئ الخطوات العمليّة للتثبّت وتحديد مسار القرار إمّا القبول أو الرفض . ولتحديد مسار القرار  ثلاث خطوات :

 الخطوة الأولىالإستخارة .

  وهذا الأدب العظيم يربينا عليه الرسول صلى الله عليه وسلم في حسن التعلّق بالله واللجأ إليه .
وهكذا ينبغي أن يكون خلق المؤمنة في كل شأن من شئون حياتها حين تهمّ بالأمر أن تفزع إلى الذي خلقها وصوّرها وقدّر عليها قدرها ..
تفزع إليه تستخيره فيما أهمّها ، وقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم يعلم أصحابه الاستخارة في أمورهم كلها .

 * كيفيّة الاستخارة :
يقول جابر رضي الله عنه : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا الاستخارة في الأمور كما يعلمنا السورة من القرآن، يقول : إذا هم أحدكم بالأمر، فليركع ركعتين من غير الفريضة، ثم ليقل : اللهم إني أستخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم، فإنك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علام الغيوب. اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر خير لي، في ديني ومعاشي وعاقبة أمري، أو قال : عاجل أمري وآجله، فاقدره لي ويسره لي، ثم بارك لي فيه، وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شر لي، في ديني ومعاشي وعاقبة أمري، أوقال : في عاجل أمري وآجله، فاصرفه عني واصرفني عنه، واقدر لي الخير حيث كان، ثم أرضني به. قال : ويسمي حاجته.

 * ملاحظات مهمّة في الاستخارة .
 - الاستخارة لها ركعتين غير ركعات الفريضة . ولا تجزئ الاستخارة بعد الفريضة أو بعد نافلة ما لم تنوِ الاستخارة في الرّكعتين .
 - إذا احتجت إلى الاستخارة في وقت نهي ،  فإن أمكن التأجيل إلى وقت الإباحة فهو خير ، وإن كان ما تريدين  الاستخارة فيه يفوت بالانتظار فاستخيري في وقت النهي .
 - إذا منعك مانع من الصلاة - كالحيض - فانتظري حتى يزول المانع ، فإن كان الأمر الذي تستخيرين له يفوت ، فاستخيري  بالدعاء دون الصلاة .
 - إذا كنت لا تحفظين  دعاء الاستخارة فاقرأيه من ورقة أو كتاب ، والأولى أن تحفظيه .
 - يجوز أن تجعلي دعاء الاستخارة قبل السلام من الصلاة - أي بعد التشهد - كما يجوز أن تجعليه بعد السلام من الصلاة .
 - إذا لم يتبين لك الأصلح فيجوز أن تكرر الاستخارة .
 - لا يستخير أحدُ عن أحد .

 * فائدة الاستخارة :
 للاستخارة فوائد عظيمة مردّها وأهمّها هذه الثلاث :
 1 -  البراءة من الحول والقوة إلاّ بالله تعالى .
 2 - الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم  .
 وهذا الاقتداء سبب من اسباب التوفيق . لأن الله وصف أنبيائه بقوله : " أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده "  فبيّنت الآية أن الإقتداء سبب من اسباب الهداية في كل أمر يقتدي به الإنسان فيه بالنبي صلى الله عليه وسلم .
 3 - الاطمئنان النّفسي والوقاية من التسخّط  أو الجزع .
 فإن الإنسان حين يتخذ قراره بدون استخارة ، وقدّر الله أنه لم يوفّق في مستقبل أيامه بما اختاره لنفسه فإن هذا الإخفاق ربما حمله على التسخّط والندم والحسرة .
 لكن الذي يتخذ قراره من بعد استخارة حتى ولو سارت الأمور على عكس  ما كان يتوقّع فإن الاستخارة  ستشكّل عنده نوع من صمام الوقاية  ودافع للرضا والاطمئنان  فالمؤمن لا يندم على أمر استخار الله تعالى فيه .

 * علامة الاستخارة .
  البعض يظن أن علامة الخيرة  ( رؤيا ) يراها في منامه ، أو يحدث تغيير كوني كأن ينزل في ذلك اليوم  مطر أو نحو ذلك . والواقع أن النصّ  أرشدنا إلى علامة واضحة في علامة ( القبول أو عدمه ) .
 وذلك أن الذي يستخير الله تعالى يقول في دعائه :  "اللهم إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذا الأَمْرَ – ويسميه – خَيْرٌ لي في دِيني وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي فَاقْدُرْهُ لي وَيَسِّرْهُ لي ثُمَّ بَارِكْ لي فِيهِ. وَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذا الأَمْرَ شَرٌّ لي في دِيني وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي فَاصْرِفْهُ عَنِّي وَاصْرِفْنِي عَنْهُ، وَاقْدُرْ لِيَ الخَيْرَ حَيْثُ كَانَ ثُمَّ رَضِّنِي بِهِ".
 فالعلامة : هي ( اليسر والتيسير ) في القبول . و ( الصرف والانصراف ) في عدم القبول .
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : فإذا استخار الله كان ما شرح له صدره وتيسر له من الأمور هو الذي اختاره الله له. أ.ه‍‏ـ"مجموع الفتاوى" (10/539) .
جاء في الموسوعة الفقهية الكويتية:
 اتفق فقهاء المذاهب الأربعة على أن علامات القبول في الاستخارة انشراح الصدر , لقول الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث: " ثم انظر إلى الذي سبق إلى قلبك فإن الخير فيه " أي فيمضي إلى ما انشرح به صدره وشرح الصدر : عبارة عن ميل الإنسان وحبه للشيء من غير هوى للنفس , أو ميل مصحوب بغرض .
 
 نعم قد ترى الفتاة في منامها رؤيا تستأنس بها وتعرف  بها  علامة الخيرة ، لكن  لا يصحّ التعويل دائماً على الرؤى ، وانه لابد  أن تحصل رؤيا بعد الاستخارة .

 الخطوة الثانيةالاستشارة .

 وهذا خلق النبيين فقد أمر الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم - مع أنه أكمل الخلق رأيا ورشدا وعقلا وحكمة - بقوله : " وشاروهم في الأمر فإذا عزمت فتوكل على الله "
فالمرأة العاقلة من تضيف إلى عقلها عقولاً وإلى رايها آراءً ، وعليها في الاستشارة :
 - أن لا تستشير إلا من كان أهلاً للمشورة من أهلها وصديقاتها أو معلماتها .،
 - وأن لا تعرض أمرها على من لا ينصحها أو يكون دال خير لها . أو من تظن أنه ربما أساء إليها حسداً ونحو ذلك .
 - وعليها في استشارتها أن تكون متوازنة بين نظرين :
نظر الاستشارة ونظر الكتمان ، فقد جاء في بعض الآثار : " استعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان " !!

 الخطوة الثالثةالسؤال عن الخاطب .

 السؤال عن المتقدم ( الخاطب ) .
وهذه  من مهمّة ولي الأمر ( فيالعادة )  ، فعلى وليّ الأمر أن يجتهد في السؤال عن من تقدم لابنته أو لأخته أو لمن كان وليّاً لها .
وللسؤال عن الخاطب معاييراً مهمّة أفاد فيها الدكتور مازن الفريح على الرابط التالي :

 http://www.naseh.net/index.php?page=YXJ0aWNsZQ==&op=ZGlzcGxheV9hcnRpY2xlX2RldGFpbHNfdQ==&article_id=MjU1


 أخيّة . .
 من أهم ما  يُدخل البركة على حياة الزّوجين في مستقبل ايّامهما ( الصّدق والوضوح ) .
 فقد جاء في الأثر : " فإن صدقا وبيّنا بورك لهما " وإن كان النصّ ورد في سياق عقود البيع . إلاّ أن ذلك يشمل على وجه الولى عقد ( الأبضاع ) .
 لكن ها هنا نقطة مهمة في الصّدق والوضوح ..
 وهي أن :
 -  الوضوح لا يعني (  الفضيحة ) وكشف المستور من العورات . فإن بعض الفتيات قد يبتليها الله تعالى  بذنب أو خطيئة تابت منها  وندمت عليها . فلا يجدر بها أن تكشف الأمر  لخاطبها  . لن هذه الأمور مبنيّة على السّتر . و الله " ستّير " يحب الستر  .
 - قد تكون الفتاة تعاني من بعض الأمراض المزمنة والتي لها أثر على مستقبل العلاقة بين الطرفين  . ومثل هذا من العيوب التي ينبغي أن تصارح بها خاطبها  ليكون على بيّنة من أمره .

 
وبعد أن تستخيري وتستشيري وسأل وليّك عن المتقدم ( الخاطب ) فالوصية لك " فإذا عزمت فتوكّل على الله " أيضا حتى عند الإقبال والموافقة ينبغي أن تحسني توكلك على الله وأن لا يلهينك عن حسن التوكل مدح المادحين في الخاطب أو نحو ذلك .

أختي الفاضلة . . . .
ليهنك ما اخترتِ . .
بارك الله لك وبارك عليك وجمع بينك وزوجك على خير .

والحمد لله رب العالمين .


 

الكاتب : أ . منير بن فرحان الصالح
 19-06-2010  |  10245 مشاهدة

مواضيع اخرى ضمن  ما قبل الزواج


 

دورات واعي الأسرية


 
 

إستطلاع الرأي المخصص لهذا اليوم!


هل ترى أهمية لحضور دورات عن العلاقة الخاصة بين الزوجين :

    
    
    
    
 

ناصح بلغة الأرقام


3999

الإستشارات

869

المقالات

35

المكتبة المرئية

24

المكتبة الصوتية

78

مكتبة الكتب

13

مكتبة الدورات

429

معرض الصور

84

الأخبار

 

إنضم إلى ناصح على شبكات التواصل الإجتماعي


 

حمل تطبيق ناصح على الهواتف الذكية


 

إنضم إلى قائمة ناصح البريدية


ليصلك جديدنا من فضلك أكتب بريدك الإلكتروني