هل تحبني؟ (خمس إضاءات )

 

هل تحبني ؟
زوج يقول لزوجته : كم تحبيني؟  
قالت له : أنا احبك كثر ما تحبني...
قال: حرام عليك وش سويت لك أنا !!!
سؤال يسأله الكثير من الأزواج , وقد يعلم السائل ( الزوج أو الزوجة ) الإجابة عن هذا السؤال ويشعر بها ،ولكنه يريد أن يسمعها من باب ( ليطمئن قلبي )، وهي طمأنينة تبعث الدفء في القلب فيسعد وينتشي سروراً , وليست بالضرورة أن يكون السؤال لدفع الشك ، فإذا وجد الشك عند أحد الزوجين انتقل من مرحلة السؤال الى مرحلة الرصد والمراقبة ،وهي تتبع الشريك وتحليل مواقفه عاطفياً , فكل حركة تصنف يقيناً بأن الطرف الآخر يحبه أو لا يحبه بحسب الموقف .
بعض الأزواج يستهجن هذا السؤال من زوجته ، لإنه يعتقد أن الحب في الأصل لا يمكن التعبير عنه فهو مشاعر تختلج في القلب وتظل محبوسة فيه أو كما يقول قباني :
كلماتنا في الحب تقتل حبنا......إن الحروف تموت حين تقال
،وبعضهم يظن أن الإجابة عليه بدهية وواضحة ؛ لذا فهو ليس بحاجة ليضيع الوقت في تقرير الواضح ،وليس يعلم أن نطقه بالجواب يحمل في طياته الكثير من المعاني العاطفية التي تحتاجها زوجته وليس مقتصراً على مجرد الإعلان عن الحب.وربما يتحاشى بعض الأزواج الإجابة عن السؤال لأنه نشأ في بيئة لا تسمح بالتصريح بمثل هذه العواطف بل يرى أن التصريح بها مخل برجولته !!.وهناك من الزوجات من تتمنع عن الإجابة بدافع الحياء فقد نشأت في أحضان والديها اللذين لم تسمعهما قط ينادي أحدهما الآخر ب (حبيبتي) ،وهي تستنسخ تجربة والديها لتعيشها مع زوجها بجميع معانيها.
وفي كل الأحوال فإن الإجابة على هذا السؤال مهم في الاستقرار العاطفي لكلا الزوجين , ولابد لمزيد من الاستقرار العاطفي من مراعاة ما يلي :
1.     إدراك أهمية التعبير عن الحب بين الزوجين في إشباع الحاجات العاطفية، فكل إنسان يحب أن يُحبَّ من قبل الآخرين ،ويحب أن يسمع الآخرين يصرحوا بحبهم له، وأولهم –بالطبع-الزوج /الزوجة .
2.     لا يشترط أن تكون المحبة موجودة حقيقة، ولكن من الأهمية بمكان أن تكون الرحمة والاهتمام والرعاية موجودة،
 وقد قال عمر لامرأة سألها زوجها هل تبغضه؟
فقالت: نعم
 فقال لها عمر: فلتكذب إحداكن ولتجمل، فليس كل البيوت تبنى على الحب، ولكن معاشرة على الأحساب والإسلام.
ومن الرحمة التصريح بالحب ولو كان خلاف الحقيقة مراعاة لمشاعر الطرف الآخر.وقد رخص الله تعالى للزوج أن يكذب في وصف مشاعره لزوجته والعكس حفاظاً على البناء الزوجي ودرءاً لمفسدة التنافر والتشتت.
3.      التعبير عن حب الزوجة / الزوج له أساليب ووسائل و صور منها  اللفظية ( أنا أحبك ، حبيبي ،...) ومنها العملية ( الاحترام , الرعاية , الحماية , الغيرة , التضحية , ) ومنها المعنوية وهي مشاركة الطرف الآخر آلامه وأحزانه ،والوقوف معه عند حاجته ودعمه ومساندته والدفاع عنه ان احتاج الأمر وعدم التخلي عنه. كما أن بعض المواقف تكشف صدق الكنون :
 
قالت الزوجة لزوجها: هل تحبني ؟
 
قال : أموووت فيك !!
 
قالت : أنا مريضة ،ممكن تروح الصيدلية تشتري لي دواء؟
 
قال : ها ..خليها بكرة ..أنا الآن تعبااان!!
 
4.     قد تحتاج الزوجة لتكرار الإجابة على هذا السؤال بأسلوب فيه تفصيل إشباعاً لرغبتها ،ولطبيعة المرأة في ميلها للتفصيل أكثر من الإجمال.ولكن ينبغي أن لا تجعل التصريح بالحب هو الباب الوحيد الذي تشبع به عاطفتها وتشعر من خلاله بأنوثتها.
 
5.     يبقى التصريح بالحب مهم بين الزوجين مهما تقدم بهما العمر ،والرسول صلى الله عليه وسلم يصرح بحبه لعائشة رضي الله عنها ولم يحجبه عن ذلك تقدم عمره عليه أفضل الصلاة والسلام .
 
 

الكاتب : د. مازن بن عبدالكريم الفريح
 23-12-2010  |  21372 مشاهدة

مواضيع اخرى ضمن  العلاقات النفسية والعاطفية


 

دورات واعي الأسرية


 
 

إستطلاع الرأي المخصص لهذا اليوم!


هل ترى أهمية لحضور دورات عن العلاقة الخاصة بين الزوجين :

    
    
    
    
 

ناصح بلغة الأرقام


4008

الإستشارات

876

المقالات

35

المكتبة المرئية

24

المكتبة الصوتية

78

مكتبة الكتب

13

مكتبة الدورات

444

معرض الصور

84

الأخبار

 

إنضم إلى ناصح على شبكات التواصل الإجتماعي


 

حمل تطبيق ناصح على الهواتف الذكية


 

إنضم إلى قائمة ناصح البريدية


ليصلك جديدنا من فضلك أكتب بريدك الإلكتروني