توتّر العلاقة بين أمي وزوجتي !!

 

السؤال

كنا في حفل وحدث وأن قامت أمي بإحراج زوجتي أمام النساء ببعض الكلمات التي لم تكن تقصد بها إلاّ المزاح ، وعندما عدنا الى البيت ( نحن نسكن في بيت واحد ولكن كل له شقة مستقلة ) رفعت زوجتي صوتها على أمي أمامي وأمام أهلي ، كانت منفعلة جدا لم تتلفظ بسب او شتم ولكنها قالت لا تفعلي ذلك مرة أخرى بصوت عالي جدا وانفعال شديد ؛ وترد عليها أمي أنها لم تقصد سوى أن تمزح معها ، فتنفعل زوجتي أكثر ويرتفع صوتها . وبعد ذلك صعدنا إلى شقتنا قمت بعتابها على ما فعلت وقلت لها كيف تجرّأتِ ورفعت صوتك على أمي بهذا الشكل وأمامي وأمام أهلي ووبختها بشدة وغضبت غضبا شديدا ! ثم نزلت لأعتذر لأمي وهي سيدة كبيرة السن فوجدت أمي تبكي وتقول : والله يا ابني ما قصدت غير" اني اهزر معاها " وما كان يحق لها ان تعاملني بهذا الشكل . جن جنوني لما وجدت امي تبكي صعدت الى الشقة و انفعلت بشدة وطردت زوجتي من المنزل الساعة الـ 11 مساءا قلت لها" روحي لأهلك امشي من هنا و الله ما انتي قاعده فيها " اخذت ابني الصغير ( سنتين ) ونزلت لامي وما هي الا لحظات الا ووجدت زوجتي تفتح علينا الباب وتأخذ ابني وتمشي الى بيت اهلها ( على بعد 200 متر فقط ) في الشارع الخلفي وهي متعصبة وغاضبة وتلعن اليوم اللي اتجوزنا فيه ! المهم ذهبت اليها في اليوم التالي وفاتحت أمها فيما حدث وجاءت حماتي الى أمي في المساء واعتذرت لها على ما حدث من ابنتها وفي اليوم التالي تعبت زوجتي تعبا شديداً أصيبت بنزيف شديد استمر معها حوالى أربعة أيام وعلمت أمي وأختي وزوجة أخي بذلك ولم يذهبوا لرؤيتها ؛ وبعد أيام عادت معي زوجتي إلى المنزل بعد أن اعتذرت لها على أني طردتها من البيت ، وبعد أيام نزلت واعتذرت الى امي على ما حدث وصعدت وقالت لى : انا اعتذرت لامك ولكني لا اريد ان انزل اليهم بعد الان لأنهم لا يحبوني ولا يعتبروني واحدة من البيت ، لأنهم لو كانوا كذلك لكانوا زاروني عندما عرفوا أني مريضة ، كما أنها تقول لي أريد أن أستقل في شقتي ولا أريد ان أخالطهم كما كنا في الأول ولا حتى في المناسبات لا ادري ما ذا حدث . من داخلى أريد أن يعود الوضع كما كان ولا أعرف ما العمل ؟ أريد أن أضيف أيضا أن زوجتي حساسة جدا يعني ممكن من لا مشكلة يحدث مشكلة مثلا : امك قالتلي اختك قالت زوجة اخوك بتقول اني كذا وكذا وممكن الأمر مايكون يستاهل أي شئ ! الان علاقتي مع زوجتي لا اعرف وصف لها بالضبط فهي احيانا جيدة و احيانا اكون زعلان منها لأنها لا تود امي . أريد رايكم بخصوص هذا الأمر أودّ أن أعرف من المخطئ وإن كان هناك طريقة لاعادة المياه الى مجاريها . ولكم جزيل الشكر

25-04-2015

الإجابة

 
 وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..
 واسأل الله العظيم أن يصلح ما بينكما ويديم بينكما حياة الودّ والرحمة ..
 
 أخي الكريم ..
 دعني أبدأ من حيث انتهت رسالتك ، وسؤالك : من المخطئ !
الحقيقة أنه بعد كل هذه الأحداث  لايوجد لهذا السؤال مكان ..
 الآن ليس من المهم من المخطئ ..
 المهم كيف تستفيد من هذا الموقف لإدارة العلاقة بين زوجتك ووالدتك ..
 
 أخي الكريم ..
 في حل أي مشكلة مهما كانت .. لا تحل المشكلة في حال غضب أو تقرر قراراً في حال اندفاع عاطفي ..
 زوجتك في لحظة غضب رفعت صوتها علىوالدتك ..
 وأنت في لحظة غضب رفعت صوتك علىزوجتك وطردتها من بيتك ..
 المعالجة ابداً لا تكون في لحظات الغضب ..
 
 أخي الكريم ..
 أما وقد حصل الأمر ..
 فإني أنصحك ..
 1 - تكلّم بوضوح مع زوجتك أن والدتك تبقى هي أمك وبرّها  حق وواجب عليك .
 وأنك لن تكلّفها  أن تكون هي بارة بها ، لكن من حسن عشرتها لك أن تعينك على برّها .
 اطلب منها أن تكون لك عونا على البرّ بوالدتك ..
 قل لها : أدرك أن والدتي ربما تقول كلاماً  قد لا يناسبك .. كل الذي أرجوه منك أن تصبري عليها إكراما للحب الذي بيني وبينك ، واعتبره منك عوناً لي علىالبرّ بوالدتي ..
 لأن كثرة شكواك من أمي يؤذيني ..
 قل لها : أنا لا أستطيع أن استبدل أمي بأم أخرى لتكون على نفس ما تريدين أنت ..
 لكن أنت تستطيعين لأجل أن نحافظ على الحب الذي بيننا وعلى أسرتنا أن تصبري عليها وتُداريها .
 
 2 - لا تقلق كثيراً من عدم حبها لأهلك فالحب منحة من الله  ، وليس مطلوب منها أن تحب أهلك ، بقدر ما هو مطلوب منها أن تعاملهم بأخلاق طيبة .
 
 3 - لا تجبرها على زيارة أهلك أو الاختلاط بهم ، لكن قل لها الأحب إليّ  أن أجد منك إكراماً لأهلي وامي .
 
 4 - احرص أنت في المقابل على أن تكرم أهلها وتُظهر أكرامك لهم بالكلمة الطيبة والهدية والتواصل والسؤال .
 
 5 - اطلب منها عند أي مشكلة تشعر أنها لا تستطيع هي التغاضي عنها أن لا تتصرف تجاهها حتى تكلمك وتتفق وإيّاها على حل .
 
 احسن إكرام زوجتك ، واحتوي مشاعرها بالحب ، واحرص على أن تطوّر  مهارات زوجتك من خلال إشراكها في دورات للتنمية البشرية ، والقراءة فيما يخص تحسين الأداء وتطوير الذات والذكاء العاطفي والاجتماعي ..
 فالتثقيف جزء مهم في الحل .
 
 أكثر لها ولنفسك من الدّعاء ..
 
 والله يرعاك ؛ ؛ ؛ ؛ 
 

25-04-2015

استشارات اخرى ضمن استشارات التربية الأسرية


 

دورات واعي الأسرية


 

Get the Flash Player to see this player.

 26-08-2017  |  1020 مشاهدة
 

إستطلاع الرأي المخصص لهذا اليوم!


هل ترى أهمية لحضور دورات عن العلاقة الخاصة بين الزوجين :

    
    
    
    
 

ناصح بلغة الأرقام


4008

الإستشارات

876

المقالات

35

المكتبة المرئية

24

المكتبة الصوتية

78

مكتبة الكتب

13

مكتبة الدورات

444

معرض الصور

84

الأخبار

 

إنضم إلى ناصح على شبكات التواصل الإجتماعي


 

حمل تطبيق ناصح على الهواتف الذكية


 

إنضم إلى قائمة ناصح البريدية


ليصلك جديدنا من فضلك أكتب بريدك الإلكتروني