السؤال

هل هذا الحديث صحيح ( الدعاء الذي هزالسماء ) بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، في حديث عن أنس رضي الله عنه قال: كان رجل على عهد النبي صلى الله عليه وسلم يتجر من بلاد الشام إلى المدينة ولا يصحب القوافل توكلاً على الله تعالى ... فبينما هو راجع من الشام تعرض له لص على فرس، فصاح بالتـاجر: قف فوقف التاجر، وقال له: شأنك بمالي. فقال له اللص: المـال مالي، وإنما أريد نفسك فقال له: أنظرني حتى أصلي قال: افعل ما بدا لك. فصلى أربع ركعات ورفــع رأسه إلى السماء يقول : يا ودود يا ودود يا ودود، ياذا العرش المجيد، يا مبدئ يا معيد، يا فعالاً لما يريد، أسألك بنور وجهك الذي ملأ أركان عرشك ان تصلي على نبينا وحبيبنا وحبيبك سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام ، وأسألك بقدرتك التي قدرت بها على جميع خلقك، وأسألك برحمتك التي وسعت كل شيء، لا إله إلا أنت، يا مغيث أغثني، ثلاث مرات. ومضى نحوه فلما دنا منه وإذا بفارس بيده حربة، فلما طعنه أرداه عن فرسه قتيلا، وقال الفارس للتاجر: اعلم أني ملك من السماء الثالثة.. لما دعوت الأولى سمعنا لأبواب السماء قعقعة فقلنا: أمر حدث، ثم دعوت الثانية، ففتحت أبواب السماء ولها شرر، ثم دعوت الثالثة، فهبط جبريل عليه السلام ينادي: لمن هذا المكروب؟ فدعوت الله أن يوليني قتله. واعلم يا عبد الله أن من دعا بدعائك في كل شدة أغاثه الله وفرج عنه. ثم جاء التاجر إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فأخبره فقال المصطفى صلى الله عليه و سلم: (( لقد لقنك الله أسماءه الحسنى التي إذا دعي بها أجاب، وإذا سئل بها أعطى) !!!

06-03-2010

الإجابة

 أخي الكريم ..
 وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ...
 وأسأل الله العظيم أن يعلّمنا ما ينفعنا وينفعنا بما علّمنا .

أخي الكريم . ..
 بالنسبة للحديث المسؤول عنه ، دعني أترك الحديث للإمام العلاّمة الألباني رحمه الله  ليجيب عن صحّة ما ذكرت ..
 يقول رحمه الله : قال الشيخ الألباني رحمه الله تعالى :
موضوع(أي مكذوب) ، لوائح الوضع والصنع عليه ظاهرة ( أي علامات الكذب )، أخرجه ابنُ أبي الدنيا في " مجابي الدعوة " ( 38 / 23 ) حدثني عيسى بنِ عبدِ اللهِ التميمي قال : أخبرني فهيرُ بنُ زياد الأسدي ، عن موسى بنِ وردان ، عن الكلبي - وليس بصاحبِ التفسيرِ - عن الحسن عن أنس قال : ..... فذكره .

قلت : وهذا لإسناد مظلم ، لم أعرف أحدا ممن دون الحسن ، غير موسى بن وردان ، وهو مختلف فيه ، وقد قال فيه أبو حاتم : ( ليس به بأس )
فالآفة إما من ( الكلبي ) المجهول ، وإما ممن دونه
والحسن – وهو البصري – مدلس ، وقد عنعن ، فالسند واه
فمن الغريب أن يذكر ( أبو معلق هذا في الصحابة ، ولم يذكروا له ما يدل على صحبته سوى هذا المتن الموضوع بهذا الإسناد الواهي !
ولذلك والله أعلم ، لم يورده ابن عبد البر في ( الاستيعاب )
وقال الذهبي في التجريد ( 2 / 204 ) : له حديث عجيب ، لكن في سنده الكلبي ، وليس بثقة ، وهو في كتاب ( مجابي الدعوة )
ويلاحظ القراء أنه قال في الكلبي : ( ليس بثقة ) وفي هذا إشارة منه إلى أنه لم يلتفت إلى قوله في الإسناد ( وليس بصاحب التفسير )  لأن الكلبي صاحب التفسير هو المعروف بأنه ليس بثقة ، وقد قال في المغني : ( تركوه ، كذبه سليمان التيمي وزائدة وابن معين ، وتركه ابن القطان وعبد الرحمن )
ومن الغرائب أيضا : أن يذكر هذه القصة ابن القيم في أول كتابه ( الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي ) من رواية ابن أبي الدنيا معلقا إياها على الحسن ، ساكتا عن إسنادها !

انظر  :السلسلة الضعيفة ( 5737 ) ص 530- 532

 أخي الكريم . . .
 إن المسلم المحب للنبي صلى الله عليه وسلم  يحرص أشد الحرص على أن لا ينسب إلى النبي صلى الله عليه وسلم أي حديث أو كلام حتى يتثبّت منه ومن ثبوته وصحته ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قد حذّر من الكذب عليه بقوله : "  من كذب عليّ متعمداً فليتبوّأ مقعده من النار "  .
 وسؤالك عن صحة هذا الحديث يدل على حرصك زادك الله نفعا وحرصا على الحق ..
 والله أعلم .

 أجاب عليها : أ. منير بن فرحان الصالح .

06-03-2010

استشارات اخرى ضمن استشارات فقه الأسرة


 

دورات واعي الأسرية


 
 

إستطلاع الرأي المخصص لهذا اليوم!


هل ترى أهمية لحضور دورات عن العلاقة الخاصة بين الزوجين :

    
    
    
    
 

ناصح بلغة الأرقام


4006

الإستشارات

876

المقالات

35

المكتبة المرئية

24

المكتبة الصوتية

78

مكتبة الكتب

13

مكتبة الدورات

444

معرض الصور

84

الأخبار

 

إنضم إلى ناصح على شبكات التواصل الإجتماعي


 

حمل تطبيق ناصح على الهواتف الذكية


 

إنضم إلى قائمة ناصح البريدية


ليصلك جديدنا من فضلك أكتب بريدك الإلكتروني