والديّة أب [ سباعيات ]

 

قال الله تعالى : 
 ( فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا عَن تَرَاضٍ مِّنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا ۗ  ) [ البقرة : 233 ] .
 يؤكّد القرآن الكريم على أهمية [ التراضي والتشاور ] في شأن فطام الولد من الرّضاع ، وهو حق من حقوق الطفل على أبويه .
 فإذا كان هذاالشأن في قضية [ التغذية الجسديّة ] فكيف الشأن في قضيّة : التربيةالروحيةوالسلوكية للطفل . والاعتناء بذلك من الأبوين فذلك آكد في أن يتشاور ويتراضى فيها الأبوان ، بدل من أن يُلقي كل طرف بالمسؤولية أو اللائمة على شريكه !
 
 القرآن يعلّمنا أن [ الوالديّة ] مسؤوليّة مشتركة بين الطرفين ، حتى وإن كان الحال أن الطرفان قد وصلت بهما العلاقة إلى [ الطلاق ] فالطلاق أبداً لا يعني أن يتخلّى طرف عن مسؤوليته ويُلقي بها على صاحبه ، كما لا يعني الطّلاق أن يستخدم كل الطرف ضد صاحبه [ أولاده ] بالإضرار بهم لينتقم من صاحبه !
 
 و[ الأم ] ألصق بأطفالها ، وأقرب إليهم عاطفة ومعايشة اجتماعيّة ، فإن مسؤوليتها عظيمة وجليلة .
 ولأن  [ الأب ] مطلبو منه الكسب والعمل الأمر الذي قد يجعل هناك نوعاً من المساحة في العلاقة بين [ الأب ] وأطفاله ، إلاّ أن ذلك لا يُخليه من مسؤوليته .
 
 ولأجل أن يكون لوالديّة [ الأب ] حضور بين أبنائه وبناته ، هاكَ هذه السباعيّة : 
 
أولاً :  احترم أمّهم .
 فأعظم تربية وأجمل هدية يقدمهاالوالد لأولاده أن يحترم أمّهم  .
 
 ثانياً : اقضِ وقتاً معهم .
 ومعنى ( وقتاً معهم ) يعني أن يكون هذاالوقت خاصّاً بهم . لمشاركتهم كل شيء .
 
 ثالثاً : تجنّب أسلوب التوجيه معهم بطريقة ( التعليمات ) .
 الطفل كلّما كبر ، كلما يكبر معه الشّعور بالاستقلالية ، والشعور بالذّات . كثرة التوجيهات بطريقة افعل ولا تفعل  هكذا مجرّدة بلا أي تحسين أو لطف في المناداة والتوجيه قد تعطي آثاراً سلبيّة ، خصوصاً لو كان الوالد كثير الانشغال أو الغياب عن أولاده .
 
 رابعاً : فعّل دور الحب في علاقتك معهم .
 بالضم والاحتضان والقُبلة ، واللمسات الدافئة بينك وبين أطفالك مهما كانت أعمارهم .
 فلا يوجد هناك عمر يصل إليه المرء تنتهي عندهالحاجة للشعور باللطف ومشاعر الحنان من والديه .
 
 خامساً :  كن قدوة .
  في كلامك ، وسلوكياتك ، وعلاقتك الشخصية بنفسك ومع حق نفسك وحقوق من حولك .
 
 سادساً : اقرأ ( لهم . عنهم . معهم ).
 جلسات القراءة بين الأسرة ، جلسات دافئة جدّاً - لمن جربها - إضافة إلى كونها جالسة تربوية هادفة بنائيّة .
 كما أن حرص الوالد على رفع مستوىالتثقيف عنده بالقراءةوالاطلاع سيما فيما يتعلّق بالتربية واساليب التأثير والاقناع .
 
 سابعاً : تذكّر أن مهمّتك لا تنتهي .
 مهمة [ الوالدية ] لا تنتهي ببلوغ عمر معيّن ، أو حتى بكثرة الارتباطات والانشغالات .
 إن أعظم واربح استثمار يمكن أن يستثمره [ الأب ] في هذه الحياة هو الاستثمار في الأبناء ، فهم الرصيد الباقي حتى بعد الممات .

الكاتب : أ. منير بن فرحان الصالح
 02-07-2017  |  562 مشاهدة

مواضيع اخرى ضمن  التربية الأسرية


 

دورات واعي الأسرية


 
 

إستطلاع الرأي المخصص لهذا اليوم!


هل ترى أهمية لحضور دورات عن العلاقة الخاصة بين الزوجين :

    
    
    
    
 

ناصح بلغة الأرقام


4009

الإستشارات

876

المقالات

35

المكتبة المرئية

24

المكتبة الصوتية

78

مكتبة الكتب

13

مكتبة الدورات

444

معرض الصور

84

الأخبار

 

إنضم إلى ناصح على شبكات التواصل الإجتماعي


 

حمل تطبيق ناصح على الهواتف الذكية


 

إنضم إلى قائمة ناصح البريدية


ليصلك جديدنا من فضلك أكتب بريدك الإلكتروني