لمحة في تربية البنات

 

 
قال الحكماء :( إذا علّمت رجلا علمت فردا ، وإذا علمت امرأة علمت أسرة بكاملها)
في هذا القول المأثور تقدير كبير لمقدرة المرأة على التأثير في مسيرة بناء شخصية الأسرة . ولكي تصل الفتاة منذ خطواتها الأولى الى مثل هذه المرتبة ذات الوسام التربوي المتميز ،لابد من أن تستمع وتمتثل لكل التعليمات والتوجيهات الرشيدة ، سواء كانت عن طريق القراءة أو من قبل الوالدين وخصوصا الأم ،لكونها الأقرب الى أجوائها الأنثوية ، والأمكن في تبادل الكلام بخصوصيات النساء ، والأكثر تفرغا من حيث الوقت ،مع مصاحبة ذلك كله لرابطة الأمومة وما تكتنفها من مشاعر خاصة رافقت الوليد منذ كان في حضن امه، ورحم الله شاعرنا الرصافي القائل:
 
ولم أرَ للخلائق مــن محل 
يهذبها كحضن الأمـــهات
فحضن الأم مدرسة تسامت 
بــــــتربية البنين أو البنات
وأخلاق الوليد تقاس حسنا
بأخلاق النــــساء الوالدات
ولاشك في أن فوز الفتاة في تحقيق أكبر رصيد من أرقام التفوق ، لتصل الى مصاف المرأة التي أسند اليها الحكماء وعلماء النفس قدرة التأثير في الأسرة ، إنما هو الفوز التاريخي للعائلة بأكملها.
إن مكانتك الاجتماعية المتميزة ايتها الفتاة المسلمة هي رهن إرادتك ،تستطيعين الحفاظ عليها ، وتستطيعين فقدانها، ولاشك في أن وراء الحفاظ عليها تقف عوامل كثيرة منها:
1- الإقتداء بسيرة الطاهرات الطيبات سليلات النبوة ومعدن الرسالة اللاتي اثبتن إرادتهن في تصدي الباطل وردع المنكرات.
 
2- التحكم بالغرائز البشرية وعدم الاستجابة لها ، لأن أول المتحفزين للإشتراك مع هياج العاطفة اللامشروعة هو الشيطان ، من أجل الإيقاع بالمتعاطف غريزيا، في مستنقع الرذيلة.
 
3- الإبتعاد عن الرفقة غير المطمأن اليها ، لأن الناس تقيس الإنسان مع من يصاحب.
 
4- عالم القصص مليئ بالخيالات والخرافات والإثارات وأغلبها تهدف الى تحقيق اكبر الأرباح المالية، فلا يصح أن يضحي عاقل بسمعته وسيرته بالخضوع والتفاعل مع مضامين هكذا قصص. وهنا لابد للإرادة القوية ان تؤدي دورها في رفض هكذا محتويات والتعويض عنها بقصص أصيلة هدفها بناء شخصية الإنسان بنجاح من خلال قدرة القاص على تحريك أبطال القصة في هذا الاتجاه .
إن من المؤسف أن تتزايد وسائل إثارة الغرائز في هذا الزمن زمن الغزو الخطير بواسطة الفضائيات اللا أخلاقية التي تهدف من وراء ذلك تحقيق أغراض سياسية ودينية ، ونوايا واضحة المعالم لتفكيك أواصر الأسرة الإسلامية، ولاشك في أنهم واثقون من تحقيق أهدافهم هذه ،لأن علماء النفس يقولون (إن استجابة الإنسان للمؤثرات الخارجية يولد لديه الإحساس ثم الإدراك ثم النزوع ، وفي هذه المرحلة يضطرب الشعور ويضعف التفكير وتتغير العمليات الفيزولوجية الداخلية ويرافق ذلك الإقدام والإحجام ..) وهنيئا لفتاة يتغلب عندها عامل الإحجام فتقطع الطريق أمام نفاعل العاطفة مع الصور المرئية غير اللائقة ، لأنها عندما تتحكم وتغض بصرها ، يعني التفاؤل بتوجهها الى الانشغال بمضامين أشرف كالتثقيف الذاتي الرصين المتزن، والسير على خطى الهداة ، بغية تهذيب النفس بإشراقات ايمانية عالية المستوى.
 
وختاما ايتها الفتاة المسلمة ، تذكري دائما في أنك امرأة المستقبل ..... وأنك ستكونين الأم والأخت والخالة والعمة ، وأن أحفادا كثيرين سوف تحدثهم أمهاتهم عنك في الآتي من الزمان ...وهذا يعني أن تحرصي على أن تتركي بصمة ارتقاء في عالم الأسرة المسلمة ذات الإرادة الإيمانية الثابتة .

الكاتب : عدنان البلدواي
 13-05-2017  |  479 مشاهدة

مواضيع اخرى ضمن  مقالات ودراسات


 

دورات واعي الأسرية


 
 

إستطلاع الرأي المخصص لهذا اليوم!


هل ترى أهمية لحضور دورات عن العلاقة الخاصة بين الزوجين :

    
    
    
    
 

ناصح بلغة الأرقام


4009

الإستشارات

876

المقالات

35

المكتبة المرئية

24

المكتبة الصوتية

78

مكتبة الكتب

13

مكتبة الدورات

444

معرض الصور

84

الأخبار

 

إنضم إلى ناصح على شبكات التواصل الإجتماعي


 

حمل تطبيق ناصح على الهواتف الذكية


 

إنضم إلى قائمة ناصح البريدية


ليصلك جديدنا من فضلك أكتب بريدك الإلكتروني