أتحبه لأمك ؟!

 

 
يدخل أحد الشباب مجلس النّبي صلى الله عليه وسلم وهو يقول : يارسول الله إئذن لي في الزنا !
فصاح النّاس به !
هكذا لأول وهلة تتحرّك الفطرة السليمة ، بردّة فعل ( طبيعيّة ) تجاه الحدث ، غير أن النّبي صلى الله عليه وسلم يعلّمنا ( تأديب الذات ) وكيف نضبط الانفعالات بالصورة التي نستطيع أن نؤثّر بها على من حولنا .
فيُدنيه النبي صلى الله عليه وسلم منه ، حتى إذا كان الشاب بين يديه ، لربما أخذته في نفسه قشعريرة القرب والحنو .
فيبتسم له النبي صلى الله عليه وسلم ويسأله : ( أتحبه لأمك ، أتحبه لأختك ، أتحبه لعمتك ، لخالتك ) 
وفي كل مرّة يقول الشاب : لا !
والنبي صلى الله عليه وسلم يقول له : ( وكذلك الناس لا يحبونه لأمهاتهم وأخواتهم وعمّأتهم وخالاتهم ) .
والشاب في لحظة صراع داخلي ، وقد استثار النبي صلى الله عليه وسلم فيه الانفعال الإيجابي تجاه ( شهوته ) يمدّ النبي صلىالله عليه وسلم يده فيضعها على صدر الشاب ويدعو : ( اللهمَّ طهِّرْ قلبَه واغفر ذنبَه وحصِّنْ فَرْجَه ) فلم يكن شيءٌ أبغضَ إليه منه .
إن مخاطبة الشباب بـ ( الأوامر ) المباشرة ، وكثرة النصيحة لهم بأسلوب ( التعليمات ) يجعل بينهم وبين قبول النصيحة فجوة تتسع كلما اتكأنا على هذاالأسلوب المباشر في التوجيه .
إن النبي صلى الله عليه وسلم في هذاالموقف يعلّمنا أن : توجيه الشباب باستثارة انفعالاتهم النفسية - الإيجابيّة - أحسن تاثيراً عليهم في تصحيح السولك وتنميّة الحسن من السلوك فيهم .

الكاتب : أ. منير بن فرحان الصالح
 14-02-2017  |  1417 مشاهدة

مواضيع اخرى ضمن  التربية الأسرية


 

دورات واعي الأسرية


 
 

إستطلاع الرأي المخصص لهذا اليوم!


هل ترى أهمية لحضور دورات عن العلاقة الخاصة بين الزوجين :

    
    
    
    
 

ناصح بلغة الأرقام


4009

الإستشارات

876

المقالات

35

المكتبة المرئية

24

المكتبة الصوتية

78

مكتبة الكتب

13

مكتبة الدورات

444

معرض الصور

84

الأخبار

 

إنضم إلى ناصح على شبكات التواصل الإجتماعي


 

حمل تطبيق ناصح على الهواتف الذكية


 

إنضم إلى قائمة ناصح البريدية


ليصلك جديدنا من فضلك أكتب بريدك الإلكتروني