أحسن عملك تجمل خلقتك
 
 
قال تعالى : ( ليبلوكم أيكم أحسن عملا وهو العزيز الغفور ) الملك (2)
هذه آية كريمة يبين الله فيها أن العبرة بحسن العمل وصلاحه وليس بكثرته ، فلم يقل أكثركم عملا بل قال أحسنكم عملا ، وإحسان العمل وإتقانه من شيم المؤمنين الصالحين ،وهذا ما كان عليه السلف الصالح ،وساد به المسلمون العالم ، وتقدموا في حضارتهم ، بينما اليوم نجد الغش وعدم الاتقان عند المسلمين أكثر من الاجانب ، فالغرب سادوا لحسن عملهم الدنيوي واتقانهم له ، ولعدلهم ..
وعندما مدح الرسول صلى الله عليه وسلم أبا بكر في قوله”لو وضع إيمان الامة في كفة ووضع إيمان أبي بكر في كفة لرجح إيمان أبي بكر” ويعلل النبي عليه السلام ذلك بقوله “ما سبقكم أبو بكر بكثير صلاة وصيام ولكن سبقكم بشيء وقر في قلبه ” إنه حب الحق وصدق الايمان به .
الحسن في العمل والحسن في الخلق يوهب حسنا في الشكل والبهية والملامح ، من أرادت أن تجمل نفسها وتظهر بأحسن شكل وجمال طلعة وبهية ، فلتحسن عملها المكلفة به ، وكلنا على ثغرة من ثغر الاسلام فلا يؤتين من قبلنا .
وفي الحديث الذي رواه أبو يعلى عن عائشة في مجمع الزوائد :
:((إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه))
ويقول الله تعالى :(صنع الله الذي أتقن كل شئ)النمل88
 
والمفترض في المسلم ذكرا كان أو أنثى أن يكون إيجابيا ، متقنا لكل عمل يقوم به من أعمال الدنيا والآخرة ، والاتقان هدف تربوي من أسس التربية الإسلامية ، مطالب من الأسرة تربية أبنائها عليه ، كما هو مطالب من مؤسسات الدولة المختلفة في غرسه في نفوس المواطنين ، ولنا أن نعقد مقارنة في الفرق في المعنى بين الإحسان والاتقان على الرغم من تداخل المفهومين في المعنى والمدلول ، إلا أن الاتقان يتعلق بمهارات يكتسبها الانسان ، بينما الإحسان قوة داخلية تتربيى في كيان المسلم ، وتتعلق في ضميره فتترجم الى مهارة يدويةأيضا ، فالإحسان أعم وأشمل دلالة من الاتقان ، ولذلك هو المصطلح الذي ركز عليه القرآن والسنة وورد كلمة الاحسان بمشتقاتها
 
وكما ذكر الأستاذ سعيد حوى في كتابه جند الله ثقافة وأخلاقاً: إن الإحسان ذو جانبين، عمل الحسن أو الأحسن ثم الشعور أثناء العمل بأن الله يرانا أو كأننا نراه، وهذا هو تعريف الرسول صلى الله عليه وسلم للإحسان بأن ((تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك)) متفق عليه ، فالإحسان مراقبة دائمة لله، وإحساس بقيمة العمل، وعلى هذا تندرج كل عبادة شرعية، أو سلوكية أو عائلية تحت مصطلح الإحسان الذي يعني انتقاء الأحسن في كل شئ ، فالشخصية المسلمة تتميز بالإحسان الذي يرتبط بالتقوى وعبر عنه كمرحلة سامية من مراحل الإيمان المصاحب للعمل، يقول تعالى: (ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا إذا ما اتقوا وآمنوا وعملوا الصالحات، ثم اتقوا وآمنوا ثم اتقوا وأحسنوا والله يحب المحسنين)[المائدة 93].
والاحسان مجاهدة للنفس فتستحق أن تكون من المحسنين ، ونعلم قاعدة الجزاء من جنس العمل ، فكلما تقربنا الى الله تعالى أثابنا بما نستحق ، والصلاة المطالبون بإحسانها حتى نكون من المحسنين كما يقول تعالى : (إن المتقين في جنات وعيون آخذين ما آتاهم ربهم إنهم كانوا قبل ذلك محسنين كانوا قليلاً من الليل ما يهجعون وبالأسحار هم يستغفرون وفي أموالهم حق للسائل والمحروم) [ الذاريات 17-19]
 
ويقول عطاء : ” .. وأهل قيام اليل أجمل الناس وجوها ، ألبسهم الله نورا من نوره ..”
 
فالاحسان منا معشر النساء علينا ادراكه في :
1- العمل مع انفسنا في العناية بخلقنا وديننا ، والعناية باجسامنا لان لها علينا حق ، ولا نكون كالشمعة تحترق لتضيء للاحرين ، وهذه مرحلة قد تصل اليها بعض الامهات في فترة من الفترات …
2- العلاقة مع الاهل والاقارب ،بحسن العلاقة والتوازن فيها ..
3- العلاقة مع الزوج لتبقى العلاقة محتفظة بدفء الحب والاحترام طول الحياة مع بعضكم ،فلا تكون في فترة قوية وفي فترة اخرى فاترة ..
4- العلاقة مع الابناء ، ايضا بتوازن دون افراط او تفريط في العناية والحب والاهتمام ، ودون تمييز بينهم.
5- في العمل ان كنت تتولين اي عمل خارج بيتك وهنا تثقل المسؤولية والعبء في تحقيق التوازن والاتقان ..
 
فلنتقن عملنا ونخلص فيه لننتفع به في الدنياحيث يظهر على سيمانا بالجمال والوقار ، وفي والاخرة الاجر والثواب من الله نعالى ..
وليكن شعارنا : “يعرف المؤمنون بسيماهم ” .
 ” المسلم كالشامة في الناس “
 
 منقول : مدونة استروجينات
2016-07-20 17:26:27
 
 
 
 
مواضيع اخرى ضمن  العلاقات الإيـمانـية
 
عدد القراءات : 1299
2016-09-07 16:33:06
عدد القراءات : 1462
2016-06-16 23:50:46
عدد القراءات : 887
2016-06-16 23:42:11
عدد القراءات : 1802
2016-04-26 22:39:15
 
 

قل لزوجتك بدفئ : أتمنّاك سيدة الحور في الجنة . الانتقال بالشعور من الحاضر المشهود إلى الغيب الموعود يدفع إلى حسن العهد ودوام الودّ .
السعادة في الحياة الزوجية ..لن تكون فقط حين تجد ( الرفيق )المناسب إنما عندما تكون أنت ( أيضاً )الرفيق المناسب .
التعاون الإيماني بين الزوجين(قراءة للقرآن، صلاة ، صدقة) مشروع لنماء الودّ والألفة. وحظّ وافرمن بركة دعاء الحبيب صلى الله عليه وسلم لكما بالرحمة (رحم الله - رجلاً /امرأة - قام من الليل فصلّى ثم أيقظ زوجته فإن أبت نضح في وجهها الماء).
أسرع الطرق إلى قلب ولدك ( القدوة ) .
من قام بالفرائض حقاً عشق النوافل صدقاً لذلك يقول الحق سبحانه في الحديث القدسي " وما يزال عبدي يتقرب إليّ بالنوافل حتى أحبه "

 

دورات واعي

 
 

تطبيق ناصح للاجهزة الذكية

هل ترى أهمية لحضور دورات عن العلاقة الخاصة بين الزوجين :
  مهم جدا .
  مهم .
  قليل الأهمية .
  لاأرى حضور مثل هذه الدورات .
 
 
 
 
ليصلك جديدنا ، فقط قم بإضافة بريدك الالكتروني هنا ...
 
البريد الالكتروني :
رمز التسجيل :
1179
 
 اشتراك
  الغاء الاشتراك
 
 
3924
الإستشارات
844
المقالات
34
المكتبة المرئية
24
المكتبة الصوتية
78
مكتبة الكتب
13
مكتبة الدورات
393
معرض الصور
84
الاخبار