ثلاثيّة الأشواق في استقبال شهر رمضان

 

 
ليالي ( قصيرات ) تفصلنا عن الشهر المبارك - اسأل الله العظيم أن يبلّغنا إيّأه في عفو منه وعافية - .
ولأنه شهر لا يتكرر في العام إلاّ مرّة ، وليس هناك ضامن لكل أحدٍ منّا أنه يدركه كل عام ، لذا كان من الجدير بكل مسلم ومسلمة أن يرى الله تعالى منه ( الشوق )  لهذا الشهر لحب الله تعالى له ولما أودع فيه من الرّحمات والبركات .
وإن من الشوق له حسن التهيّؤ له . وذلك يكون بـ : 
 
 1 - التنقية .
 تنقية القلب مما يُشغله عن حسن الاستفادة من هذا الشهر المبارك . وأكثر ما يُشغل القلب عن المتعة والاستمتاع بشهر رمضان هي ( الذنوب ) . فإنها تنكت في القلب نكتة سوداء .
 لذا يجدر أن نتعاهد القلب بالتنقية  استقبالاً لهذاالشهر العظيم .
 وغن أعظم ما يُنقّى به القلب من الذنوب : 
 - المحافظة على الصلاة المكتوبة . 
 فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم ( والصلاة إلى الصلاة كفارة لما بينهما ) .
 فإن كان هناك تفريط في الصلاة من جهتنا أو منجهة أحد من أفراد الأسرة فإنه من الجدير تدراك ذلك من الآن .
 - كثرة الاستغفار .
 قال الله تعالى ( فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا ) [ نوح : 10 ] .
 وفي الحديث عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " " إِنَّ العَبْدَ إِذَا أَخْطَأَ خَطِيئَةً نُكِتَتْ فِي قَلْبِهِ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ ، فَإِذَا هُوَ نَزَعَ وَاسْتَغْفَرَ وَتَابَ سُقِلَ قَلْبُهُ ، وَإِنْ عَادَ زِيدَ فِيهَا حَتَّى تَعْلُوَ قَلْبَهُ ، وَهُوَ الرَّانُ الَّذِي ذَكَرَ اللَّهُ ( كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ) [ المطففين : 14 ] .
عوّد نفسك وأهل بيتك على كثرة الاستغفار .
 
 2 - التصفية .
 وذلك بتصفية النفوس من الشحناء والحقد والبغضاء والخصومات ، سيما بين الزوجين وبين أفراد الأسرة والعائلة .
 فإنه من المعيب أن يدخل شهر الرحمة ، وفي نفوس البعض شحناء على بعضهم أو حسد أو بغضاء !
كيف وفي الشهر فرص عظيمة للمغفرة والعفو وإجابة الدّعاء ، والمتشاحنان يؤجّل الله مغفرة ذنوبهما حتى يصطلحا !
ففي الحديث عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ الله عَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " تُفْتَحُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ  يَوْمَ الِاثْنَيْنِ وَيَوْمَ الْخَمِيسِ فَيُغْفَرُ لِكُلِّ عَبْدٍ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا إِلَّا رَجُلًا كَانَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِيهِ  شَحْنَاءُ فَيُقَالُ: أَنْظِرُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا أَنْظِرُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا أَنْظِرُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا " .
 وفي شهر رمضان تفتح أبواب الجنة ، وتُرفع الأعمال .
 جدير بكل زوجين أن يجعلا التصافي هو عنوان استقبال هذا الشّهر . لجل ان تشملهما رحمة الله ، فإذا شملتهماالرّ؛مة زانت حياتهما ، وتجمّل حبهما ، وتيسّرت أمورهما .
 
 3 - الشوق .
 فإن الشوق لرمضان ، ولما فيه من الرّحمات والبركات والفرص التي لا تكون إلاّ فيه ، مما يحفّز على حسن الاستثمار وحسن التهيّؤ له .
 وإن مما يزيد المرء شوقا لرمضان استشعاره أنه الشهر : 
 - الذي تفتح فيه أبواب الجنة .
 - تصفّد فيه الشياطين .
 - تستجاب فيه الدعوات .
 - لله في كل ليلة من لياليه عتقاء من النار .
 - الأجور المضاعفة فيه .
 - الأجواء العباديّة في رمضان .
 كل هذا وغيره مما يبعث الشوق والاستبشار بالشهر .
 
 بارك الله أعماركم ، وبلّغنا شهر الخير في عفو منه وعافية .
 

الكاتب : أ. منير بن فرحان الصالح
 25-06-2014  |  3986 مشاهدة

مواضيع اخرى ضمن  العلاقات الإيـمانـية


 

دورات واعي الأسرية


 
 

إستطلاع الرأي المخصص لهذا اليوم!


هل ترى أهمية لحضور دورات عن العلاقة الخاصة بين الزوجين :

    
    
    
    
 

ناصح بلغة الأرقام


3999

الإستشارات

869

المقالات

35

المكتبة المرئية

24

المكتبة الصوتية

78

مكتبة الكتب

13

مكتبة الدورات

429

معرض الصور

84

الأخبار

 

إنضم إلى ناصح على شبكات التواصل الإجتماعي


 

حمل تطبيق ناصح على الهواتف الذكية


 

إنضم إلى قائمة ناصح البريدية


ليصلك جديدنا من فضلك أكتب بريدك الإلكتروني