التعامل مع مواقع الزواج الالكترونية

 

السؤال

سعادة الأخ الكريم تزخر الانترنت بمواقع للزواج وقد قدر لي أن أتعامل مع الكثير منها من مدة ليست بالقصيرة ولكنني اكتشفت وللأسف الشديد أن المجتمعات الإسلامية لم تستفد منها بل قد تكون ضرتها وذلك لاستغلال تلك المواقع من قبل أصحاب الفواحش والزناة الذين حصلت لهم الفرصة للتحدث مع بنات الغير ولاشك أن هذا يشيع الفاحشة في المجتمعات والسبب في نظري هو التسرع في إنزال مواقع على الإنترنت وهي غير مدروسة دراسة كافية تؤخذ فيها كل الاحتياطات وإلا فإن التقنية قابلة لتطويعها بما يخدم الناس بطرق شريفة. أخي الكريم هل هناك موقع موثوق توصي به؟ وما هو الحل لإشعار أصحاب المواقع بالخطأ الحاصل؟

15-01-2010

الإجابة

الأخ الفاضل /  . . . .
 شكر الله لك غيرتك وحرصك وزادك من فضله.. الانترنت موجٌ خضمْ فيه الصالح والطالح وفيه الحق والباطل، بعض المواقع يُنشئها أصحابها وهم يريدون بها خيراً ونفعاً لدينهم وأمّتهم، لكن بعض ضعاف النفوس ممن يرتادون هذه الشبكة يستغلون عدم الرقابة وسهولة التواصل عبر الشبكة ليحقق بعض أغراض هواه - نسأل الله العافية - والمسلم والمسلمة يجب عليهما أن يكونا أشدّ حذراً في التعامل مع هذه الشبكة عموماً، والإنسان أبصر بنفسه وأعلم بحاله، فلا يورد نفسه مواطن الهلكة ثم يلوم غيره على ذلك، بل عليه أن يسعى إلى فكاك نفسه وحمايتها وصيانتها من أن يقع في حبائل الشيطان وشراك هواه ورسول الله صلى الله عليه وسلم قد وصف لنا هذا الحال بمثال بسيط فقال: «ضرب الله مثلاً، صراطاً مستقيماً، وعلى جنبتي الصراط سوران فيهما أبواب مفتحة وعلى الأبواب ستور مرخاة وعلى باب الصراط داع يقول: يا أيها الناس ادخلوا الصراط جميعاً ولا تنفرجوا، وداع يدعو من جوف الصراط، فإذا أراد يفتح شيئاً من تلك الأبواب قال: ويحك لا تفتحه فإنك إن تفتحه تلجه، والصراط الإسلام والسوران حدود الله تعالى، والأبواب المفتحة محارم الله تعالى، وذلك الداعي على رأس الصراط كتاب الله عزَّ وجلَّ، والداعي فوق الصراط واعظ الله في قلب كل مسلم». الصراط المستقيم هو الحق الأبلج الواضح، وهو واضح في كل زمان ومكان سواء كان الزمان ليلا أو نهارا قديما أو حديثاً أو كان المكان بيتاً أو شارعاً أو شبكة اتصال أو نحو ذلك، فالحق واضح معلوم لكل ذي بصر وبصيرة، ومن تقحّم الستور وكشفها وأراد أن يتفرّج فقد وقع في الشراك لأنه في الحديث يقول: "يا عبد الله لا تفتحه إنك إن تفتحه تلجه"!! فوصيتي لك أيها الفاضل أن توصي نفسك وغيرك بحفظ نفسه من أن يفتّح السُّتر المرخاة وأن يراقب الله جل وتعالى في خلوته وجلوته، وإن وجدت مواقعاً تُستخدم في نشر المنكر والفحشاء أو أن بعض روّادها ربما أساء استخدامها فعليك بمراسلة أصحاب الموقع لبيان ما رأيت ومناصحتهم في ذلك. أمّا أصحاب المواقع فعليهم مسئولية عظيمة يكفي في إدراك عظمها وخطرها قول الرسول صلى الله عليه وسلم: «من دعا إلى هدىً كان له من الأجر مثل أجور من اتبعه إلى يوم القيامة لا ينقص ذلك من أجورهم شيئاً، ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من اتبعه إلى يوم القيامة لا ينقص ذلك من آثامهم شيئاً» فليستقل من الأجر أو ليستكثر.. أو ليستقل من الإثم أو ليستكثر!! أمّا المواقع التي يُوصى بها - أعني المواقع المتخصصة في الزواج - فعليك بزيارة صفحات المشاريع الخيرية للمساعدة على الزواج، فكل منطقة من مناطق المملكة بها مشروع خيري للمساعدة على الزواج ولكل مشروع موقع على الانترنت للتواصل مع الجمهور، هذا ما أحسبه جيّداً في هذا المجال. موقع ناصح للسعادة الأسرية ليس من نشاطه ولا برامجه (خدمة التوفيق والدلالة)، بل حسب هذا الموقع أن يقدّم الفقه الزوجي والثقافة الزوجية برؤية شرعية واضحة المعالم والمنهج، وأن يُسهم ما استطاع في التواصل مع زوّاره وروّاده من خلال أطروحاتهم الأسرية أو مدارسة مشاكلهم الشرعية والاجتماعية والتربوية والدعوية. والله من وراء القصد.

 أسأل الله العظيم أن يبارك في الجهود وأن يوفق الجميع لمرضاته.

15-01-2010

استشارات اخرى ضمن استشارات فقه الأسرة


 

دورات واعي الأسرية


 
 

إستطلاع الرأي المخصص لهذا اليوم!


هل ترى أهمية لحضور دورات عن العلاقة الخاصة بين الزوجين :

    
    
    
    
 

ناصح بلغة الأرقام


4009

الإستشارات

876

المقالات

35

المكتبة المرئية

24

المكتبة الصوتية

78

مكتبة الكتب

13

مكتبة الدورات

444

معرض الصور

84

الأخبار

 

إنضم إلى ناصح على شبكات التواصل الإجتماعي


 

حمل تطبيق ناصح على الهواتف الذكية


 

إنضم إلى قائمة ناصح البريدية


ليصلك جديدنا من فضلك أكتب بريدك الإلكتروني