أعاني من فراغ .. وتعلّق قلبي بصديق الوظيفة !

 

السؤال

أخي الناصح السلام عليكم ورحمة الله وبركاته باختصار شديد أتمنى من الله ثم منك أن تجد لي حلا يريحني مما أنا فيه من معاناة. أنا فتاة ابلغ من العمر 32 سنه وبدون زواج ولا وظيفة مناسبة فما أنا فيه السبب هو الوظيفة بصدفة عجيبة ويشهد الله على صدق كلامي. نشأة علاقة غريبة جدا لي مع شخص كان له الفضل بعد الله في كشف أمور كثيرة كانت تحاك من حولي ودون علمي وقد ساعدني في التخلص من كثير من الصعاب ولا اخفي عليك أنني قد أحببته لدرجة أنني تنازلت عن مبادئي في كثير من الأمور التي لم نتفق عليها لأجل حبي وإخلاصي له وما كان يقلقني هو حبه الشديد لرؤيتي وعدم تنازله عن ذلك ولكن إرادة الله كانت معي إلي آخر المطاف بسبب سفري وتأخري في سفري إلي أن حصل بيننا سو تفاهم ولم يعد يرد على أي اتصال لي فقلبي يقول لي شيئا وعقلي يقول شيئا ولكن حبي له لم يجعلني أنساه هو يريد مني كل شي ولكن من غير أن نتزوج بحجة أن أبوه يرفض الزوج من خارج القبيلة وبشدة وليعلم الله مدى صدقه. عقلي يرفض تلك العلاقة ولكن قلبي الضعيف يأبى إلا أن يستمر بحب ذلك الشخص ساعدني أرجوك فإني أعاني من فراغ كبير, الله وحده العالم بما أنا فيه وكم تمنيت أن أصرح لأحد بما حصل ولكن لم استطيع لأني موقنة بغلطي ولكن ماذا افعل أحبه وهو الآن يريد أن ينهي العلاقة بإرسال رسائل بحجة أنني لم اسمع كلامه لأنني لا اخفي عنه أي شي يحصل لي وقد جرحني بأنه لو كان يعلم أنني لا اسمع كلامه لكان رد على اتصالات الكثير من البنات بربك ساعدني بحل يريحني ولك كل الشكر...

13-01-2010

الإجابة

الأخت الفاضلة..
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..

أسأل الله العظيم أن يفرّج همك وأن يسترك ويحفظك وأن يجعلك من القانتات الحافظات للغيب بما حفظ الله.

أختي الفاضلة..
نداء الفطرة بين جنبيك يناديك ويثير فيك حميّة الطهر والعفاف بأن لا تتمادي في هذا الطريق لأن النهاية مؤلمة!!
صحيح أنك الآن تشعرين بوهم الحب وذلك لأن علاقتكم يزينها الشيطان ويدفعها الهوى حتى إذا وقع المحظور تحطّمت كل هذه الأوهام وبعدها إمّا بقيت أسيرة لذئب مفترس لا يرحم، أو تائهة تعانين الضياع على الحرمان!!
والعاقلة الحصيفة - وأنتِ كذلك إن شاء الله - لا تجمع على نفسها همّ الفراغ والحرمان وهمّ الذنب والخطيئة والذلّة والمهانة ، بل تسعى قدر طاقتها أن تُدافع همومها بما يزيلها لا بما يزيدها!!

أختي الفاضلة..
الحل بين يديك.. وقرارك يبدأ من عندك، ولا أحد يملك أن يساعدك ما لم تكوني أشد جرأة وقوة وصدقاً مع نفسك في التخلّص مما أنتِ فيه.

تأكدي تماماً أنه بقدر ما يكون الله تعالى عظيماً في قلبك وبقدر ما تكون محبة الله عظيمة في قلبك بقدر ما يكون قلبك أشد تعلّقاً بالله لا بغيره..
فتشي قلبك وانظري أيهم أحب إليه؟!
حسّني علاقتك مع الله وثقي تماماً أن تأخرك في الزواج إنما هو قضاء الله وقدره عليك ليبتليك أتصبرين أم لا تصبرين والله تعالى يقول: "إنما يوفّى الصابرون أجرهم بغير حساب" فإنك لا تدرين كيف تكون عاقبة الصبر لك..

نصيحتي لك أيتها الفاضلة:
- أن تقطعي صلتك نهائياً بهذا الشاب - بل الذئب - وأن تدركي حقيقة الأمر، وأن هذا الشاب إنما هو ذئب ليس له همّ إلاّ أن يسلب منك شرفك وعفّتك وطهارتك حتى إذا قضى وطره منك تركك  كسيفة حسيرة للوهم والألم والضياع.
ما حصل منك وقعتي فيه من الإثم وتنازلك عن مبادئك لا تجعليه عقبة دون أن تجعلي حدّاً لهذه العلاقة، فإن الرجوع  إلى الحق أولى من التمادي في الباطل.

- تخلّصي من كل شيء يذكرك به، (رقما أو بريدا أو عنوانا) حتى لو اضطرك الأمر إلى أن تتركي مجال عملك طالما وأن العمل  يجعلك تحتكين به وربما تضعفين فتستكينين له، وتذكري دائما: أن السلامة لا يعدلها شيء.
هي أيام ربما ستشعرين فيها بالفراغ العاطفي والجوعة التي كنتِ تشبعينها في علاقتك معه ثم ينتهي كل هذا الأمر بالصبر والمصابرة  وحسن اللجأ إلى الله.

- حاولي أن تبحثي لك عن زوج عن طريق مكاتب الزواج أو بعض أهل الخير الذين يساعدونك في ذلك، واجتهدي في أن تتخلّصي من بعض القيود والشروط التي ربما تقف حائلاً دون زواجك.

- أشغلي نفسك بما ينمّي الإيمان في قلبك، كأن تنشغلي بحفظ القرآن وذلك بالالتحاق ببعض دور التحفيظ النسائية، أو تقرئي في سير الصالحات العفيفات، واجتهدي في أن ترتبطي بمجموعة طيبة صالحة من الأخوات يعينونك على الخير. أو تشغلي نفسك بما يشغل عليك وقتك كأن تنمّي ثقافتك ومهاراتك في دورات تدريبية ونحوها، المهم أن تصنعي لنفسك إسماً في التاريخ كما صنع العظماء أسماءهم!!

- أكثري أخيتي من الدعاء والالتجاء إلى الله وحسن الظن به.
فإن الله يجيب دعوة عبده وأمته ويحب أن يسمع نداءهم ومناجاتهم وبكاءهم ونحيبهم بين يديه، فالتجئي إليه واقربي منه أكثر فإنه يسمع شكواك ويكشف بلواكِ فقط اصدقي مع الله في توبتك وعودتك  وأحسني الظن بربك وسيأتيك الفرج.

أسأل الله العظيم أن يشرح صدرك وأن يغفر ذنبك وأن يصلح شأنك وأمرك وأن يحقق لك أمانيك في رضاه.

13-01-2010

استشارات اخرى ضمن استشارات التربية الأسرية


 

دورات واعي الأسرية


 
 

إستطلاع الرأي المخصص لهذا اليوم!


هل ترى أهمية لحضور دورات عن العلاقة الخاصة بين الزوجين :

    
    
    
    
 

ناصح بلغة الأرقام


4006

الإستشارات

876

المقالات

35

المكتبة المرئية

24

المكتبة الصوتية

78

مكتبة الكتب

13

مكتبة الدورات

444

معرض الصور

84

الأخبار

 

إنضم إلى ناصح على شبكات التواصل الإجتماعي


 

حمل تطبيق ناصح على الهواتف الذكية


 

إنضم إلى قائمة ناصح البريدية


ليصلك جديدنا من فضلك أكتب بريدك الإلكتروني