تعرفت على صاحب منتدى .. وارتبطت به عاطفياً .. كيف أتركه ؟!

 

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله أنا فتاة عشرينية؛ دخلت إلى عالم النت لأني وكما يقال أملك موهبة أدبية.. ولاقت كتاباتي بحمد الله استحساناً كبيراً في أوساط المنتدى الذي أكتب من خلاله. ثم عُرض علي أن أكون مشرفة... ومن ثم تعرفت على صاحب المنتدى... ولم أكن من النوع الذي يمضي وقته في الشات؛ بل كانت تلك أرض لم تطأها قدماي تعففاً، وكان إيميلي يخلو من أسماء الجنس الآخر أو أردهم بأدب. و بحكم منصبي الإداري أمسيت أمضي جلّ وقتي في محادثته... وأشتاق له إن غاب وأطلعني على أسراره واسمه الحقيقي وأرسل لي صورته؛ وهو في أواخر العشرين وتقاربنا كثيراً ورغم أننا - أنا وهو - نرفض علاقات الهاتف والمسنجر والشات وخلافه لكن ما حدث أننا تعلقنا ببعضنا؛ ولا نكاد نفترق.. طبعاً أصبح لي مركزاً مرموقاً في أوساط المنتدى وكذلك في منتديات أخرى... لكنني أشعر أن كل هذا وهم؛ ولا يمكن أن نلتقي.. ولكن لا يمكنني إنكار هذه العاطفة تجاهه. صارحت أختي الكبرى فاستغربت كيف أن بنتاً بمثل عقليتي وتديني تتأرجح في متاهات السراب... نصحتني بقطع علاقتي به لكنني أرجو فعلاً أن تثمر هذه العاطفة وليس من السهل علي تركه... لأنني أحتاج إليه في كثير من الأمور. أرجو أن يكون الرد عبر البريد من فضلكم.

13-01-2010

الإجابة

بسم الله الرحمن الرحيم

الأخت الكريمة /
 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد
فقد قرأت مطلع رسالتك فأحسست بفرحة تغمر قلبي: "موهبة في كيان عشريني وكتاباتها تنفذ إلى القلوب فتطرب لها.. ثم توظيف لهذه الموهبة في خدمة والمسلمين ونصحهم.. وعفاف عن لجج اللغو واللغط المسمّى بـ "التشات".. بل وسدّ لمنافذ الفتنة كالبريد.. ما أشد حاجتي وحاجة الأمة إليكِ وأنت العفيفة بإيمانك، العاملة الداعية بموهبتك فتؤثرين ولا تتأثرين.. آهٍ.. آه.. يا أختاه.. كم نحن بحاجة إلى مثلك من بنات المسلمين لنسد بهنّ ثغوراً ولجت منها الشياطين.. فرحت أننا في الدعوة نمتلك هذه المواهب.. فرحت أيما فرح.. ولكن فرحتي كدّرتها ترحة، وسعادتي شابتها تعاسة يوم قرأت بعد ذلك قولك: "أمضي جلّ وقتي في محادثته": "أشتاق له إن غاب"، "أرسل لي صورته".. يا أسفا.. هزئ بي الشيطان وضحك مني بعد أن ضحك عليك يا أختاه..
.. ولكن مع هذا عاد إلي أملي بك ورجائي فيكِ وأنت تقولين: "إن كل هذا وهم".. إي والله وهمٌ وباطل وسفاهة.. أنت أرفع شأناً، وأنضج عقلاً، وأقوى إيماناً من أن تسيري وراء هذا الوهم الخادع والسراب الكاذب.. ولكنها عثرة وقد قيل "ولكل جواد كبوة" إنه مستنقع آسن ونفق مظلم سلكته ضعيفات الإيمان فعرفن في نهايته عاقبة العصيان، وقصص الواقع خير شاهد "والعاقل بغيره اتعظ" فلم يحتج أن يكرر مأساة غيره فهو جحر قد لدغت منه الكثيرات [والمؤمن لا يلدغ من جحر مرتين] رواه البخاري.

أيتها الأخت الكريمة ...
إذا أردت أن تعرفي دين الرجل وشهامته وغيرته وصدقه فانظري هل له مثل هذه اللوثات الجاهلية، والهفوات الشيطانية.. فإذا تبين لك شيئاً من هذا فاغسلي منه يديكِ ورجليكِ.. ثم هل يرضى "مشرف المنتدى" أن أرسل إلى أخته صورتي؟! إن رضي فهو قليل الغيرة يرضى بالسوء في أهله، وإن لم يرض فكيف رضي به لك؟!
... أطلت في الرد لتعلمي خطورة موقفك، واسترسلت في الجواب لتدركي عظم خطأك وعثرتك.. ثم إني موصيكِ وصية أخ مشفق حريص عليكِ:

أولاً: عليك بكثرة التوبة والإنابة إلى مَنْ وهبك عقلاً فأودعه موهبةً ورأياً استحسنه الآخرون، ولو شاء لجعلك في قطيع من السائمة.. فأحسني وتلطفي ولا تستبدلي نعمة الله كفراً..
ثانياً: اعتذري عن الإشراف في المنتدى، وتوقفي عن مراسلة المشرف حالاً، واكتفي بالمشاركة في منتديات أُخرى لتبلغي دعوة الله (إن كان ولا بد من الكتابة). وذلك حتى يبرأ جرحك وتنطفئ نار الفتنة.
ثالثاً: عليكِ بكثرة القراءة في الكتب النافعة والكتابة في المجلات الإسلامية لتشغلي وقتك في النافع المفيد وتطوري موهبتك وتنمي ملكتك الأدبية.
رابعاً هناك أخوات صالحات داعيات يمكن أن تراسليهن وتقيمي معهن علاقة عبر "النت". إن شئت أُعرفك ببريد بعضهن. وهن في سنّك.
خامساً: عليكِ بالدعاء والمحافظة على الصلوات وكثرة الأذكار وأعمال الخير..

وفقك الله وحرسك من نزغات الشياطين وأعاذك من مضلات الهوى ونفع بك الإسلام والمسلمين والحمد لله رب العالمين.

 

13-01-2010

استشارات اخرى ضمن استشارات التربية الأسرية


 

دورات واعي الأسرية


 
 

إستطلاع الرأي المخصص لهذا اليوم!


هل ترى أهمية لحضور دورات عن العلاقة الخاصة بين الزوجين :

    
    
    
    
 

ناصح بلغة الأرقام


4006

الإستشارات

876

المقالات

35

المكتبة المرئية

24

المكتبة الصوتية

78

مكتبة الكتب

13

مكتبة الدورات

444

معرض الصور

84

الأخبار

 

إنضم إلى ناصح على شبكات التواصل الإجتماعي


 

حمل تطبيق ناصح على الهواتف الذكية


 

إنضم إلى قائمة ناصح البريدية


ليصلك جديدنا من فضلك أكتب بريدك الإلكتروني