أجبرت على الزواج والآن أريد الطلاق !

 

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته في البداية أشكركم على هذه الفرصة، جعلها الله في ميزان حسناتكم بدأت قصتي منذ بلغت سن ال17 وتقدم لخطبتي شاب يكبرني ب 11 سنة.. في هذا العمر لم أكن أفكر سوى بدراستي اذ أنني كنت الأولى على مستوى الصف، لكن أهلي وجدوا في هذا الشاب مواصفات الزوج الجيد ففاتحوني في الموضوع فرفضت.. لكنهم ضغطوا علي بكل الطرق وأجبروني على الموافقة.. وافقت مكرهة وخلال فترة الملجة كنت امضي أيامي وحيدة باكية متمنية الموت قبل موعد الزواج.. فاتحت امي قبل الزواج انني لا أريد هذا الرجل ولم يعجبني لا شكلا ولا تفكيرا وارغب في الانفصال قبل الزواج فهددتني بكل الطرق حتى انتهت بمنعي من الدراسة وحبسي في البيت وهو نقطة ضعفي.. لصغر سني حينها وكوني البنت الأكبر لم أجد من ألجأ إليه.. وتزوجت وليتني لم أفعل.. مرت علي أيام صعبة جداً وكنت اتمنع من الجماع حتى أكرهني زوجي عليه وفعل ما فعل... لا أستطيع أن أصف لك معاناة 10 سنوات مع علاقة لم اخترها ومع انسان لا أبادله مشاعر الحب.. لجأت الى اهلي مرات عدة حتى هددوني اني لو تطلقت فسأرى العجب العجاب وسأعيش حياة سوداء وامنع من التعليم.. كنت أكره زوجي وبعد اجباري على الجنس والذي اعتبره اغتصابا كرهته أكثر. . ونزل وزني كثيرا واصبت بمرض السكري وكرهت الحياة بكل ما فيها.. حتى اخذوني اهلي الى 3 اطباء نفسيين وتم اعطائي ادوية للاكتئاب وخلافه وكان سبب تغيير اهلي للأطباء هو أن عندما ينصحني الطبيب او يلمح بحل الطلاق يقومون بتغييره.. ومرت علي الأيام لا أدري كيف حتى أصبحت فعليا اشعر أن داخلي ميت وانني لم اعد اكترث لاي أمر وطالما انا على عصمة هذا الرجل فالاكمل الحياة بالطول او بالعرض.. أكملت دراستي الجامعية وتوظفت منذ عامين ولظروف مرض اخ زوجي اضطر للسفر معه لعامين وبقيت انا وابني في بيت اهلي طوال هذه الفترة. . أنا اليوم اصبح عمري 27 عاماً واصبحت أكثر نضجا ولا أنكر أن زوجي إنسان طيب وخلوق وقد صبر علي لكنني لا أحبه . بل أن المشكلة أنني أكره الجماع معه وأوديه تأدية واجب فقط خوفاً من الله.. ولخوفي من الله كتبت هذه الرسالة. . أنا لست زوجة صالحة محبة بل إنني ظلمت فأصبحت ظالمة بسبب كل ما مرّ من ظروف وأشعر الآن بمشاعر الغضب من أهلي لاجباري على الزواج في سن صغيرة ولتهديداتهم لي وتدمير حياتي.. الحمدلله على كل ما حدث لكنني اليوم أشعر ان من حق زوجي أن يتزوج من امرأة تحبه وتسعده جنسياً ومن حقي كذلك أن انام قريرة العين وأن أموت دون الخوف من عدم تأدية حق الزوجية فالحياة اختيار وخاصة الزواج وما حدث حدث ولا أظن أنني أستطيع أن أكمل حياتي مع رجل لا أحبه وأكره الجماع معه.. فلن أكون ظالمة له وأمنعه من السعادة التي قتلت فيني منذ 10 أعوام. . أفكر جديا في طلب الطلاق وأن أعيش بقية حياتي لابني حتى يأخذ الله أمانته. .. لم أستطع وصف معاناة 10 سنوات في هذه السطور لكن كلي ثقة أنكم ستتمكن معاناتي... في انتظار ردك . في أمان الله

10-05-2015

الإجابة

 
 وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..
 وأسأل الله العظيم أن يعوّضك خيرا ويكتب لك خيرا ..
 
 أخيّة ..
 اسمحي لي ابتداءً ، أن أوجّه  كلمة للآباء والأمهات  بخصوصص أمانة الأبناء .
 فإن الأبناء أمانة من الله بين أيدينا ، وحق الأمانة الرعاية والصيانة والمحافظة عليها ممن التلف أو الضياع .
 وإن من رعاية الأمانة أن لا نجبر ابناً أو بنتاً على الزواج من شخص أو في فترة معيّنة .
 لأن العلاقة الزوجية أساس بنائها ( الرّضا ) .
 ومصلحة البنت في أن تعيش حياة مستقرة  سواء ً في بيت أهلها أو بيت زوجها ,، وليس مصلحتها في أن تتزوّج !
 
 إن على الآباء أن يدركوا حجم الأمانة ، وأن يتعاملوا مع الأمانة على ما أمر الله به  ، فقد أمر الوحي باستئمار الفتاة في الزواج ، ولا يجوز إجبارها .
 
 أخيّة ..
 أحيي فيك روح الطموح ..
 صدقيني .. أن تُنهي دراستك ، وتتوظفي في ظل هذه الظروف التي أحاطت بك ، فهذا يعني  صدقك مع نفسك أولاً . وقّوة طموحك .
 
 أخيّة ..
 ما فعله والداك - مهما يكن في نظرك - فإنهم لم يفعلا ذلك حقداً وكرهاً ، إنما فعلا ذلك محبة لك ، ولو أنهما لم يوفقا للطريقة الصحيحة .
 لكن لا تنظري لسلوكهما وتصرفهما إلاّ من خلال دوافعهما نحوك كأبوين . فكل أب وأم يخافان على ابنتهما ويودّان لو أنها تزوّجت .. هكذا كثير من شماعر الأبوة والأمومة .
 وأنت الآن ( أمّ ) وفيك مشاعر تجاه ابنك ربما في بعض المواقف مشاعرك تكون في عكس رغبات طفلك ..
 المقصود ..
 أن لا تحمّلأي نفسك شيا من الكره على أمر قد مضى ، وعلى أمر أعتقد جازماً أنك تعتقدين أن دوافع والديك لم يكن إلاّ دوافع محبة وليست دوافع كره أو حقد .
 والحمد لله قد  منحك الله بعد هذه المعاناة شرفاً عظيماً ..
 إذن صرتِ ( أمّا ) لتستشعري معنى أن تكون الجنة تحت قدميك ..
 فإنه لولا هذاالطفل الذي خرج من رحم المعاناة لم تنالي هذاالشرف ..
 كما أنه منحك شف : إجابة الدعاء .
 فإن من الدعوات المستجابة دعوة الوالدين لأولادهم ...
 
 الان بعد هذا العمر .. 
 لا تنشغلي بالماضي أو النّدم عليه ..
 لأن ما تعيشينه الآن شيء أجمل من الماضي ..
 عيشي الواقع بكل شيء جميل فيه ، حتى والديك عيشي معهما أجمل حياة  .
 أحبيهما ..
 وامنحيهما حبك واحترامك واهتمامك ..
 
 أمّا الطلاق ..
 فإنه ما دام أنك لا تجدين في نفسك القدرة علىالقيام بحق الزوجية فإن ( الطلاق ) هو الحل .
 والله تعالى كما أنه هو الذي شرع ( الزواج ) فكذلك هو الذي شرع ( الطلاق ) .
 والمرأة جاءت إلى النبي صى الله عليه وسلم وقالت : يارسول الله  والله إني أكره الكفر  بعد الإسلام .. وتطلب تطليقها من زوجها لأنها ربما كانت لا تراه جميلاً .
 فالنبي صلى الله عليه وسلم لم يُفاصلها .. بل قال لها تردين عليه حديقته ؟!
 قالت : نعم .
 فخالع بينهما .
 وقولها ( أكره الكفر بعد الإسلام ) معنى تكره أنها تكفر العشير ولا تؤدي حق زوجها فتبيت في معصية الله .
 
 لذلك .. وقد أصبحت أكثر نضجاً ووعيا ، واقدر على مقايسة المصالح والمفاسد ، واعرف بحاجة نفسك ..
 فالقرار قرارك ..
 إن قررت الطلاق .. فللطلاق تبعاته . وقد يكون من تبعاته أنه ربما يأخذ طفلك أو يضغط عليك بأمر ما ..
 ومن تبعاته  ايضا موقف أهلك وردّة فعلهم ..
 
 وإن قررت البقاء فللبقاء تبعات ..
 والمقصود أن تعرفي اين هي قدرتك على التعايش ( باستقرار ) ..
 هل في التعايش مع تبعات الطلاق ..
 أم في التعايش مع تبعات البقاء ..
 
 
 استخيري وقرري .
 
 والله يرعاك ؛؛ ؛ ؛ 
 

10-05-2015

استشارات اخرى ضمن استشارات فقه الأسرة


 

دورات واعي الأسرية


 
 

إستطلاع الرأي المخصص لهذا اليوم!


هل ترى أهمية لحضور دورات عن العلاقة الخاصة بين الزوجين :

    
    
    
    
 

ناصح بلغة الأرقام


4009

الإستشارات

876

المقالات

35

المكتبة المرئية

24

المكتبة الصوتية

78

مكتبة الكتب

13

مكتبة الدورات

444

معرض الصور

84

الأخبار

 

إنضم إلى ناصح على شبكات التواصل الإجتماعي


 

حمل تطبيق ناصح على الهواتف الذكية


 

إنضم إلى قائمة ناصح البريدية


ليصلك جديدنا من فضلك أكتب بريدك الإلكتروني