تمنيته زوجا ولم يتحقق هل ألح بالدعاء ؟!

 
  • المستشير : شيماء
  • الرقم : 4452
  • المستشار : أ. منير بن فرحان الصالح
  • القسم : استشارات فقه الأسرة
  • عدد الزيارات : 2141

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته : فيه سؤال محيرني جزاكم الله خيرا وارجو أن تجيبوني بالجواب الكافي ! أنا أعرف رجلا صالحا يقرب لي قد تقدم لي من عشر سنوات وخطبني من أمي لكن امه رافضتني نهائيا بحجة القرابة ، ثم تزوج وبعد زواجه بثلاث سنوات خطبني مرة أخرى ثم تزوج زوجة ثانية ورجع كذلك بعد اربع سنوات خطبني وكذلك قبل أسبوع و خطبني ومازالت الام ترفضني وبشدة بنفس الحجة حجة القرابة وانه ستحصل مشاكل . ثم عاهد الله الرجل الصالح أن لايخطبني مرّة أخرى ولن يفكر في ذلك فقد سئم وفقد الأمل . للعلم أن أمي تقربت منه قبل 8سنوات وحينما رأت اخلاقه وصلاحه حبته وتتمناه لي وبشدة وقد لمحت لأمه ، لكن امه غضبت ورفضت ، وأنا من عشر سنوات كنت ادعو الله وألحّ عليه بالدعاء أن يرزقني به كزوج صالح ، وقد تقدم لي الكثيرين ولاتتم الخطوبه . فأنا دائما أدعو الله في الثلث الأخير من الليل أن يرزقني الله به أو أن يعوّضني عنه برجل أكثر صلاحا منه ، فأنا مع طول السنين والانتظار لن يخيب رجائي بخالقي ولن ينقطع أملي به في أن يرزقني الزوج الصالح لي . سؤالي: هل الإلحاح على الله بالدعاء في شخص معين أن يرزقني به زوجا صالحا مع أنه يرفض وبشدة مرارا وتكرارا عصيانا لله؟ أم فيها عدم الرضا بالقضاء والقدر؟ أم يعتبر إلحاحي صحيحا ولاشئ عليه ؟؟ فأنا ادعو الله مع أمل كبير ويقين بأن الله قادر وليس هناك شئ مستحيل عليه فهو إذا قال للشئ كن فيكون . للعلم أنا أوافق على غيره لو كان كفأ لي ولم أرد احدا منهم لكن غالبا لايكون هناك نصيب فما قولكم بارك الله فيكم

06-02-2015

الإجابة

 
 وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .
 واسأل الله العظيم أن يختار لك خيرا ويكتب لك خيرا  ..
 
 أخيّة ..
 لو سألتك ..
 لمَ الدّعاء ؟!
 بمعنى .. لماذا تسألين الله وتكثرين الدعاء ؟!
 أعتقد .. لأنك تؤمنين أن على كل شيء قدير ، وتؤمنين  أنه وسع كل شيء علماً ..
 فأنتِ تسألين الله : الصالح لك . وهو أعلم ماهو الصالح لك وقادر على أن ييسره لك .
 أليس كذلك ؟!
 
 ما دمتِ تثقين بعلم الله وسعة علمه ..
 أفلا يدلّك الحال أن : الله تعالى يصرف هذا الرّجل عنك أكثر من مرّة ، وانه تعالى يستجيب دعائك ، فأنت تسألينه الصّالح .. وهو يصرف هذا الرجل عنك ..
 وقد يعني ذلك أن هذاالرّجل لا ( يصلح ) لك زوجاً !
 حتى ولو كان في نظرك أنه رجل صالح ..
 يبقى أن نظرك هي نظرة ( البشر ) ..
 وعلم الله تعالى وسع كل شيء ، فالله تعالى أعلم بالحال والمآل وما كان وما يكون وما لو كان كيف يكون !
 
 تأملي قوله : ( وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ) [ البقرة : 216 ] .
 ركّزي ..
 أعيدي وكرري ..
 ثم قفي مليّاً عند قوله (  وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ) !
 هل عرفت السرّ في أننا في كثير من الأحيان نلحّ على الله بطلب أمرٍ ما ، والله تعالى يصرفه عنّا ..
 هل عرفت لماذا الآن ؟!
 
 أخيّة ..
 هذاالكلام ليس معناه  ترك الدّ‘اء أو الياس ..
 إنما معناه أن نجوّد الدعاء وأن لا نحجّر علىأنفسنا الأمنيات والدعوات طالما أننا نطلب من الغني الكريم ..
 والنبي صلى الله عليه وسلم قد أخبرنا أن الجنة درجات .. وأمرنا أن نسأل الله الفردوس الأعلى من الجنة فقال : (  فإذا سألتُمُ اللهَ فاسْألُوهُ الفِردوسَ ) .
 هنا النبي يعلّمنا كيف نجوّد الطلب والدّعاء ..
 
 ألحيّ على الله أن يختار لك خيراً في عفو منه وعافية ..
 لا تحصري نفسك وأمنياتك  فقط في فلان .. فقد تكون عافيتك وسعادتك  مع آخر .
 فقط ثقي باختيار الله لك واطمئنّي  لذلك ..
 وإذا سألت الله  أمراً فاقرنيه بالعفو والعافية  ..
 
 وأكثري من الاستغفار . فإنه مفتاح من مفاتيح الرّزق .
 والزواج رزق مقسوم .
 
 واحرصي على أن تستثمري فرصة عدم ارتباطك الآن بمسؤولية الزواج في أن تنمّي مهاراتك وطوّري ذاتك بالمعرفة والمهارة وبكل ما يتيسّر لك .
 
 والله يرعاك ؛ ؛ ؛ 

06-02-2015

استشارات اخرى ضمن استشارات فقه الأسرة


 

دورات واعي الأسرية


 
 

إستطلاع الرأي المخصص لهذا اليوم!


هل ترى أهمية لحضور دورات عن العلاقة الخاصة بين الزوجين :

    
    
    
    
 

ناصح بلغة الأرقام


4009

الإستشارات

876

المقالات

35

المكتبة المرئية

24

المكتبة الصوتية

78

مكتبة الكتب

13

مكتبة الدورات

444

معرض الصور

84

الأخبار

 

إنضم إلى ناصح على شبكات التواصل الإجتماعي


 

حمل تطبيق ناصح على الهواتف الذكية


 

إنضم إلى قائمة ناصح البريدية


ليصلك جديدنا من فضلك أكتب بريدك الإلكتروني