أخي المراهق .. يشاهد الاباحيات !

 

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ... وبعد : أخي يبلغ من العمر 17 عاماً فالصف الثالث ثانوي يحفظ من كتاب الله 25 جزءاً ( مؤخرا اصبحنا لا نراه يفتح المصحف )وكان يذهب إلى نادي رياضي أسبوعياً وهو الولد الوحيد وآخر العنقود وينام مع أخواته البنات في نفس الغرفة . * من سلوكياته السلبيه : فك المواقع المحظورة - مشاهدة وحفظ المقاطع والصور الجنسية في الكمبيوتر وهاتفه المحمول _ محادثة بنات في المسن والفيس بوك وأغلب حديثه معهن عن ممارس الجنس والهاتف المحمول وأحياناً يستخدم هاتف المنزل بدون علم أحد ، وهو الان متعلق باحداهن ويصر على الزواج منها مهما كانت النتائج ( مع أنها تقوم باستغلاله ماديا ليشحن لها رصيد ) ولكنه لا يعلم بأن أبي يعرف بذلك ( والدي يريد أن يفاتحه في الموضوع ولكن أمام الجميع لأنه في نظره أردع له وعندما أثنيناه عن ذلك غضب منا ) كما أنه متكتم عن أصدقائه حتى أبسط الأشياء (كأسمائهم) اكتشفنا مؤخراً بأنه يقوم بتحميل مقاطع جنسية في هاتفه ويدخله معه الى دورة المياة ويمارس العاده السرية !! واخيرا صدمنا بأنه قام بتصوير إحدى أخواتي أثناء ارتدائها ملابسها عن طريق كاميرا في جهاز ام بي 6 ( سبب ذلك ان اختي هذه دائمة التدخل في شؤون اخي خاصة عندما يتحدث مع ابي في اي امر مثل قيادة السيارة، ونحن قد نبهناها مرارا من هذا التصرف )! فاخبرنا والدي بالأمر فقام بسحب جواله (بلاك بيري) والـ ( ام بي 6) ، وقام بإخراجه من غرفتنا ، وقمنا بإخبار أبي عن المواقع والصور فأبدى استيائه الشديد وتخوفه من حدوث المزيد وللحظة غضب منه قرر طرده من المنزل ولكننا اثنيناه عن ذلك. فما كان من والدي إلاّ أن وقف منهارا حائرا لم يعرف كيف يتصرف فلزم الصمت !! ( وصمت أبي مشكله أخرى لأنه يتجنب الحديث معنا جميعا إلاّ للضرورة ويغضب إذا أشرنا عليه باستشارة شخص من خارج المنزل ) الأمور بين أبي و أخي ليست جيدة في الغالب ( لدرجة إني أراه شخص مهمش لا يؤخذ برأيه )، فمثلا يعطيه أبي مبلغ من المال أسبوعيّاً احيانا يدعي انه ضاع منه ويطالب بغيره اذا كان يخطط لصرف المبلغ بنوع من التبذير ( مع العلم ان اخي ولله الحمد لا يدخن ولا يتعاطى اي شيء ) ! بعد أسبوع سيكون سفر أخي الى أمريكا للدراسه ( ولله الحمد أدّينا صلاة الاستخارة وتيسرت معاملاته بسرعه ) ونخشى عليه من الفتن ! نأمل بأن نجد لديكم الحل الجذري لمشكلة أخي . جزاكم الله خير الجزاء وجعله في ميزان حسناتك.

23-12-2012

الإجابة

 وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته . .
 وأسأل الله العظيم أن يصلح لكم في الذريّة ويجعل لكم قرّة العين في أبنائكم وإخوانكم . .

 أخيّة  . . .
 هناك حقيقة ينبغي أن يدركها الاباء والأمهات ، وايضا ينبغي أن يدركها الشباب والفتيات ممن هم على عتبات الزواج أن التربية ليست مرحلة عمريّة وتنتهي .. أو أنها تبدأ في مرحلة ثم تنتهي !

 التربية تبدأ من لحظة أول قرار  يتخذه الانسان لبناء أسرة سعيدة ، وحياة طيبة ..
 ثم تكبر الأهمية حتى تكون المراحل الأولى من عمر الطفل هي أهم مراحل التربية والتوجيه  وصناعة شخصيّة الأبناء ..

 هذه التربية تحتاج منّا إلى تثقيف مستمرّ ، وتطوّر دائم وتواكب مع مستجدات العصر  لأن الوالدين ينبغي عليهما أن يدركا أنهم لا يربّون أبنائهم لجيل آبائهم .. إنما يربّونهم  لما يستقبلونه من الأيام وما يكون فيها من تغيرات . .

 بعض الآباء يهمل المراحل الأولى في عمر الطفل .. ولا يهتم بتربيته  .. حتى إذا بلغ الابن أو البنت سن المراهقة  وبداية التغيّر النفسي والفسيولجي  وبدأ يلاحظ عليه أموراً لا يرغبها يبدأ يسأل : كيف أتعامل معه ؟!
 وبعض الآباء والأمهات ربما سلكوا في تربية أبنائهم مسلك ( التخويف ) و ( القوة ) و ( الحرمان) و ( المحاصرة )  ويرون أطفالهم  يتماشون مع هذا الأسلوب  فيتوقعون أنهم نجحوا في تربية أبنائهم لكنهم يُصدمون بواقع أبنائهم في مرحلة المراهقة !

 المهم في الموضوع الآن :
 تصرفات الابن في مثل هذاالعمر  اقرب ما تكون إلى التصرف الطبيعي ...
 الطبعي لا أقصد به ( أنه صحيح ) لكن أقصد أنه تصرف  متوقع من شاب في مثل هذاالعمر ...
 خاصّة :
 - عندما يفقد الابن  الاحتواء العاطفي من أبويه .
 - أو يكون هناك ضعف في التواصل بين الأبوين مع الابن والتقارب معه في مشاعره واهتماماته .
 - تشاغل الآباء عن أبنائهم ..
 - الافراط في تدليل الابن  من صغره  مما يفتح أمامه خيارات أن يتصرّف كما يشاء دون أن يحسب حساباً لتبعات الأمر ..
 - عدم تحميله نوع من المسؤوليات في البيت وتجاه أهله وأخواته .

 صمت الوالد . .  انهياره . . قرار الطرد .. غضبه .. عدم رغبته في أن يستشير ..
 مؤشرات تعطي أن ( الوالد )  بدأ يقف عند طريق مسدود لا يملك معه من المهارة والاساليب التي يمكن أن يتعامل بها مع الابن في مثل هذا العمر وعند هذه التصرفات .

 بعض تصرفات المراهقة .. تكون تصرفات مرحليّة . . .  تنتهي  مع الوقت .. لكن  أحياناً نحن نخطئ في التركيز عليها مع المراهق  فيتشبث بهاأكثر ..

 مع متغيرات الزمن اليوم .. وانفتاح ابواب الفتنة أمام الشباب خاصة .. وأعني فتن الشهوات . .  يجدر بنا أن ننظر لسلوكياته بنظرة لا تضخيم فيها ولا تقليل ..
 ممارسة العادة السريّة .. مشاهدة الأفلام .. هو نوع من التنفيس . . ولربما سببه ( سياسة  الحجب والمنع التربوي ) التي ينشأ عليها الابن .. مما يجعل عنده رغبة في اقتناص أي ثغرة ليكشف المخبوء ..
 الحل ليس في فتح الباب على مصراعيه ..
 إنماالحل في بناء   حاجز ( المناعة ) عند الابن . . بالتثقيف والتوجيه والارشاد والنصيحة ، والحوار .
فالمناعة أعظم أثراً في التغيير من ( المنع ) .
 نعم مشاهدة هذه الأفلام مشكلة .. والممارسة السرية مشكلة .. لكن يبقى أن ننظر لها بدون أي تضخيم  مما يسبب عندنا نوع من التوتّر في معالجتها ..

 النصيحة لكم :

 - أن يقترب والدك من أخيك . .
 أن يأخذه معه في خروجه ودخوله .. أن يدخله على مجالس الرجال  في عمله أو حتى في زياراته .

 - أن يُشعر أخاك بالمسؤولية .. يكلّفه بالقيام ببعض مسؤوليات البيت .. وهكذا ..
 - أن يطلب من معلم حلقة التحفيظ  أن يحتوي ( الابن ) من خلال السؤال عنه وزيارته وربطه بصحبة طيبة عن طريق هذه الحلقات أو عن طريق بعض ابناء أصحابه الطيبين .
 - من الخطأ .. أن يكون منام  الابن في مثل هذا العمر مع أخواته في غرفة واحدة .
 لذلك ( فرقوا بينهم في المضاجع ) .. تصويره لأختك قد يكون نوع من الانتقام .. وقد يكون نوع من اللامبالاة التي هي من آثار إدمان مشاهدة الأفلام السيئة .
 - الحوار معه بهدوء .. واختيار الوقت والمكان المناسب .. وأعني ( بهدوء ) يعني بحب ..  ليس حوار ( الأوامر ) و ( التهديد ) .. وإنما حوار : لماذا ... وماذا تتوق أن تكون النهاية بعد هذه المشاهدات .. وهل هو شيء تشعر أنه يجعلك راضيا عن نفسك .. هل هو شيء يرضي الله عنك !
 ماذا تتخيّل العواقب أن تكون ؟!
 - البعد عن أسلوب الأوامر والتعليمات . .  إلى الحوار .

 - لعل سفره للدراسة ( خير له ) ما دمتم استخرتم الله ، وتيسرت الأمور . .  فبعض المراهقين حين يوضع في محكّ المسؤولية . .  فإنه يكون أكثر حرصا على نفسه  .
 
 الدعاء الدعاء له خاصّة من والديه . .
 فإن دعاء الوالدين لولدهما من الدعوات المستجابة ..

 والله يرعاكم ؛ ؛؛

23-12-2012

استشارات اخرى ضمن استشارات التربية الأسرية


 

دورات واعي الأسرية


 

Get the Flash Player to see this player.

 26-08-2017  |  1392 مشاهدة
 

إستطلاع الرأي المخصص لهذا اليوم!


هل ترى أهمية لحضور دورات عن العلاقة الخاصة بين الزوجين :

    
    
    
    
 

ناصح بلغة الأرقام


4008

الإستشارات

876

المقالات

35

المكتبة المرئية

24

المكتبة الصوتية

78

مكتبة الكتب

13

مكتبة الدورات

444

معرض الصور

84

الأخبار

 

إنضم إلى ناصح على شبكات التواصل الإجتماعي


 

حمل تطبيق ناصح على الهواتف الذكية


 

إنضم إلى قائمة ناصح البريدية


ليصلك جديدنا من فضلك أكتب بريدك الإلكتروني